أ - الصفة الذاتيّة
إِنّ القصد من عظمة الله في هذا الوجه العظمة التي تليق بشأنه لا العظمة في الطول
والعرض والعمق ، التي هي من شأن الأَجسام ، وتعني عظمة الله سبحانه أَنّ له
الكمالات المطلقة غير المحدودة بنحو تعجز فيه القوى الذهنيّة للإنسان عن
الإحاطة بكنهها وحقيقتها ، وقد قال الإمام عليّ ( عليه السلام ) : " لا تُقَدِّر عَظَمَةَ اللهِ سُبحانَهُ عَلى
قَدرِ عَقلِكَ فَتَكونَ مِنَ الهالِكينَ " ( 1 ) .
قال ابن الأَثير : في أَسماء الله " العظيم " هو الذي جاوز قدره وجلّ عن حدود
العقول ، حتّى لا تتصوّر الإحاطة بكنهه وحقيقته ، والعظم من صفات الأَجسام :
كِبَر الطول والعرض والعمق ، والله تعالى جلّ قدره عن ذلك ( 2 ) .
ب - الصفة الفعليّة
القصد من عظمة الله في هذا الوجه أَنّ الله تعالى خالق العالم العظيم ، وقد نُقل عن
الإمام الصَّادق ( عليه السلام ) قوله : " إِنَّما قُلنا إِنَّهُ قَوِيٌّ لِلخَلقِ القَوِيّ ، وكَذلِكَ قَولُنا : العَظيم والكَبير " ( 3 ) .
43 / 1
للهِ العَظَمَةُ وَالكِبرِياءُ
الكتاب
( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ) . ( 4 )
هامش
1 . راجع : ج 4 ص 356 ح 4935 .
2 . النهاية : 3 / 259 .
3 . بحار الأنوار : 3 / 194 .
4 . الواقعة : 74 ، 96 والحاقّة : 52 .