تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة العقائد الإسلامية — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠

أ - الصفة الذاتيّة

إِنّ القصد من عظمة الله في هذا الوجه العظمة التي تليق بشأنه لا العظمة في الطول والعرض والعمق ، التي هي من شأن الأَجسام ، وتعني عظمة الله سبحانه أَنّ له الكمالات المطلقة غير المحدودة بنحو تعجز فيه القوى الذهنيّة للإنسان عن الإحاطة بكنهها وحقيقتها ، وقد قال الإمام عليّ ( عليه السلام ) : " لا تُقَدِّر عَظَمَةَ اللهِ سُبحانَهُ عَلى قَدرِ عَقلِكَ فَتَكونَ مِنَ الهالِكينَ " ( 1 ) . قال ابن الأَثير : في أَسماء الله " العظيم " هو الذي جاوز قدره وجلّ عن حدود العقول ، حتّى لا تتصوّر الإحاطة بكنهه وحقيقته ، والعظم من صفات الأَجسام : كِبَر الطول والعرض والعمق ، والله تعالى جلّ قدره عن ذلك ( 2 ) .

ب - الصفة الفعليّة

القصد من عظمة الله في هذا الوجه أَنّ الله تعالى خالق العالم العظيم ، وقد نُقل عن الإمام الصَّادق ( عليه السلام ) قوله : " إِنَّما قُلنا إِنَّهُ قَوِيٌّ لِلخَلقِ القَوِيّ ، وكَذلِكَ قَولُنا : العَظيم والكَبير " ( 3 ) . 43 / 1 للهِ العَظَمَةُ وَالكِبرِياءُ الكتاب ( فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ) . ( 4 )
هامش
1 . راجع : ج 4 ص 356 ح 4935 . 2 . النهاية : 3 / 259 . 3 . بحار الأنوار : 3 / 194 . 4 . الواقعة : 74 ، 96 والحاقّة : 52 .