أَزَلَهُ ، ومَن قالَ : كَيفَ ؟ فَقَدِ استَوصَفَهُ ، ومَن قالَ : فيمَ ؟ فَقَد ضَمَّنَهُ ، ومَن
قالَ : عَلامَ ؟ فَقَد جَهِلَهُ ، ومَن قالَ : أَينَ ؟ فَقَد أَخلى مِنهُ ، ومَن قالَ : ما هُوَ ؟
فَقَد نَعَتَهُ ، ومَن قالَ : إِلامَ ؟ فَقَد غاياهُ .
عالِمٌ إِذ لا مَعلومَ ، وخالِقٌ إِذ لا مَخلوقَ ، ورَبٌّ إِذ لا مَربوبَ ، وكَذلِكَ
يُوصَفُ رَبُّنا ، وفَوقَ ما يَصِفُهُ الواصِفونَ . ( 1 )
4119 . الإمام الرضا ( عليه السلام ) - لَمّا سَمِعَ كَلاماً فِي التَّشبيهِ ، خَرَّ ساجِداً وقالَ - :
سُبحانَكَ ما عَرَفوكَ ولا وَحَّدوكَ ، فَمِن أَجلِ ذلِكَ وَصَفوك ، سُبحانَكَ لو
عَرَفوكَ لَوَصفوكَ بِما وَصَفتَ بِهِ نَفسَكَ . ( 2 )
4120 . تفسير العيّاشي عن ذي الرياستين : قُلتُ لأَبِي الحَسَنِ الرِّضا ( عليه السلام ) : - جُعِلتُ
فِداكَ ! - أَخبِرني عَمّا اختَلَفَ فيهِ النَّاسُ مِنَ الرُّؤيَةِ ، فَقالَ بَعضُهُم : لا يُرى .
فَقالَ : يا أَبَا العَبّاسِ ، مَن وَصَفَ اللهَ بِخِلافِ ما وَصَفَ بِهِ نَفسَهُ فَقَد أَعظَمَ
الفِريَةَ عَلَى اللهِ ، قالَ اللهُ : ( لاَ تُدْرِكُهُ الأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَرَ وَهُوَ اللَّطِيفُ
الْخَبِيرُ ) ( 3 ) هذه الأَبصار لَيسَت هِيَ الأَعيُنَ ؛ إِنَّما هِيَ الأَبصارُ الَّتي فِي القَلبِ ،
لا يَقَعُ عَلَيهِ الأَوهامُ ولا يُدرَكُ كَيفَ هُوَ . ( 4 )
4121 . الإمام الجواد ( عليه السلام ) : قامَ رَجُلٌ إِلَى الرِّضا ( عليه السلام ) فَقالَ لَهُ : يَا بنَ رَسولِ اللهِ ، صِف
هامش
1 . الكافي : 1 / 140 / 6 عن فتح بن عبد الله مولى بني هاشم ، التوحيد : 57 / 14 عن فتح بن يزيد الجرجاني عن
الإمام الرضا ( عليه السلام ) نحوه ، بحار الأنوار : 4 / 285 .
2 . الكافي : 1 / 101 / 3 ، التوحيد : 114 / 13 كلاهما عن إبراهيم بن محمّد الخزّاز ومحمّد بن الحسين ، بحار
الأنوار : 4 / 40 / 18 .
3 . الأنعام : 103 .
4 . تفسير العيّاشي : 1 / 373 / 79 ، بحار الأنوار : 4 / 53 / 31 .