ويبدو أَنّ تعبير " سريع الحساب " ، و " أَسرع الحاسبين " ، و " بغير حساب "
في المعنى الأَوّل للحساب ، أَمّا استعمالات اسم " الحسيب " ، و " الحاسب "
في القرآن والأَحاديث فهي صالحة للتفسير بكلا المعنيين المذكورين وإِن كان
المعنى الأَوّل أَقرب ، كقوله تعالى : ( وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّة فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ
اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَئ حَسِيبًا ) ( 1 ) أَو الحديث المأَثور : " واللهُ حَسيبٌ بَينَنا وبَينَكُم فِي الدُّنيا
وَالآخِرَةِ " ( 2 ) .
16 / 1
حَسيبٌ عَلى كُلِّ شَئ
الكتاب
( وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّة فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَئ حَسِيبًا ) . ( 3 )
الحديث
4409 . معاني الأخبار عن قيس بن عاصم : وَفَدتُ مَعَ جَماعَة مِن بَني تَميم إِلَى
النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فَدَخَلتُ وعِندَهُ الصَّلصالُ بنُ الدَّلَهمَسِ فَقُلتُ : يا نَبِيَّ اللهِ عِظنا
مَوعِظَةً نَنتَفِعُ بِها ، فَإِنّا قَومٌ نَعيرُ ( 4 ) بِالبَرِيَّةِ .
فَقالَ رَسولُ اللهِ ( صلى الله عليه وآله ) : يا قَيسُ ، إِنَّ مَعَ العِزِّ ذُلاّ ، وإِنَّ مَعَ الحَياةِ مَوتاً ، وإِنَّ
مَعَ الدُّنيا آخِرَةً ، وإِنَّ لِكُلِّ شَئ حَسيباً ، وعَلى كُلِّ شَئ رَقيباً . ( 5 )
هامش
1 . النساء : 86 .
2 . راجع : ج 4 ص 133 ح 4411 .
3 . النساء : 86 .
4 . عارَ في الأرض يَعِير : أي ذَهَبَ ( لسان العرب : 4 / 623 ) .
5 . معاني الأخبار : 233 / 1 ، الخصال : 114 / 93 وفيه " نعبر " بدل " نعير " ، الأمالي للصدوق : 50 / 4 وفيه " نعمُر "
بدل " نعير " ، روضة الواعظين : 534 وفيه " نعيش " بدل " نعير " ، بحار الأنوار : 71 / 170 / 1 .