يعتقد البعض أنّ في هذا الحديث إِشارات لطيفة وإِرشادات بيّنة لأُصول الدين :
معرفة الله ، والصفات الثبوتيّة والسلبيّة ، والعدل ، والنبوّة ، والإمامة ، والمعاد ( 1 ) .
ويرى بعض آخر أنّ جميع القضايا الفلسفيّة الأصيلة ومطالب الحكمة المتعالية
القويمة والحقائق العرفانيّة الرصينة يمكن استنباطها منه ( 2 ) .
ويذهب فريق ثالث إِلى أنّ جميع أُصول الدين وفروعه ، وكافّة الأحكام
الدنيويّة والأُخرويّة ، وأحكام الربوبيّة والعبوديّة كلّها تلخّصت في هذا الحديث ( 3 ) .
إِنّ تقويم ما قيل في شرح هذا الحديث يتطلّب فرصة أُخرى ، لكن يبدو أنّ
الالتفات إِلى ثلاث نقاط ضروريّ من أَجل تبيان القصد منه بدقّة ، هي :
1 . التأمّل في الآيات الكريمة التي يتعلّق بها هذا الحديث الشريف .
2 . ملاحظة سائر الروايات التي تعدّ بمنزلة الشرح لهذا الحديث .
3 . الرجوع إِلى ما فهمه أَصحاب الأئمّة من معرفة النفس .
ويدلّ تحليل لما قيل في معاني الحديث المذكور على أنّ النقاط التي أُشير إِليها
إِمّا لم تنل نصيبها من الاهتمام أو قَلّ الاهتمام بها .
الرابع : أَوضح معاني الحديث
إِنّ مقتضى الدقّة في الآيات التي تدعو الإنسان إِلى معرفة الله بمعرفة نفسه ،
ومجموع الأَحاديث التي تبيّنها وتفسّرها ، وكذلك الرجوع إِلى فهم المتكلّمين من
أَصحاب أَهل البيت ، كلّ ذلك يُفضي إِلى أنّ أَوضح معاني الحديث الدعوة إِلى
هامش
1 . هزار ويك كلمه ( بالفارسية ) : 3 / 217 .
2 . هزار ويك كلمه ( بالفارسية ) : 3 / 191 .
3 . ميراث حديث شيعه ( بالفارسية ) ، الدفتر الأوّل : 157 .