4 . ضمان حاجة الشرب
إِنّ خلق الماء العذب السائغ إِلى جانب الماء المالح الأُجاج لضمان حاجات شرب
الكائنات الحيّة يعتبر واحداً من دلائل التوحيد ومعرفة الله سبحانه ، وإِذا لم يكن
للماء أيّ دور سوى هذا فهو كاف لإثبات الحكمة والتدبير في الخلق ، وقد جاء
في القرآن الكريم حول آية التوحيد هذه قوله : ( أَفَرَأَيْتُمُ الْمَاءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنتُمْ
أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ * لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَهُ أُجَاجًا فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ ) ( 1 ) وقوله :
( قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَن يَأْتِيكُم بِمَاء مَّعِينِ ) ( 2 ) .
5 . أساس النظافة والطهارة
إِنّ النظافة تعتبر واحدة من حِكَم خلق الماء ، وفي هذا المجال لا يمكن أن يحلّ
محلّه أيّ شيء ، وهذه الحكمة لوحدها كافية لئن تضع هذا الأَصل الحيويّ في
صفّ الآيات الإلهيّة العظمى والدلائل الكبرى لمعرفة الله تعالى ، وقد أَشار القرآن
الكريم إِلى هذه الحكمة في موضعين كما يلي ؛ قال تعالى : ( وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً
طَهُورًا ) ( 3 ) وقال تعالى : ( وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ ) ( 4 ) . وهناك نقاط مهمة
أُخرى في خلق الماء جديرة بالتأَمل والمطالعة ، لكن لا مجال لشرحها وتوضيحها
في هذا المقال ( 5 ) .
هامش
1 . الواقعة : 68 - 70 .
2 . الملك : 30 .
3 . الفرقان : 48 .
4 . الأنفال : 11 .
5 . راجع : إثبات وجود خدا ( بالفارسية ) : 81 ، 86 .