وقد أَكّد الإمام الرضا ( عليه السلام ) على أنّ الحكمة من نظام الزوجية العامة هو إِثبات
وجود الله تعالى والدلالة على وحدانيته ، قال ( عليه السلام ) : " ولم يَخلُق شَيئاً فَرداً قائِماً بِنَفسِهِ
دونَ غَيرِهِ لِلَّذَّي أَرادَ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى نَفسِهِ وإثبات وُجودِهِ ، فَاللهُ - تَبارَكَ وتَعالى -
فَردٌ واحِدٌ لا ثانِيَ مَعَهُ يُقيمُهُ ولا يَعضدُهُ ولا يُمسِكُهُ ، والخَلقُ يُمسِكُ بَعضَهُ بَعضاً
بِإِذنِ اللهِ ومَشيئَتِهِ " ( 1 ) .
بناءً على هذه التأَملات في قانون الزوجية العامّة الذي يحكم هذا العالم ، وعلى
ضوء ما جاء عن هذا القانون في القرآن والسُّنّة ، يتبيّن لنا أنّه ليس دليلا على
التوحيد وحسب ، ولكنه برهان على النبوة والإمامة أيضاً .
هامش
1 . راجع : ج 3 ص 179 ح 3590 .