الفصل الأوّل
دور العقيدة
معنى العقيدة
إنّ كلمة " عقيدة " مشتقّة من المصدر " عقْد " الذي يعني الإحكام والشدَّ والربط ،
وربطُ الشيءِ بشيء آخر أو شدُّه إليه يمكن أن يكون حقيقيًّا ومادّيًّا حينًا كتطعيم
شجرة ببرعم أو بغصن من شجرة أُخرى ، ويمكن أن يكون اعتباريًّا ومعنويًّا حينًا
آخر كزواج رجل بامرأة يرتبط بها بواسطة عقد قرانه عليها .
فالعقيدة إذاً عبارة عن ذلك الشيء الذي يتّصل بذهن ، ذهن الإنسان وروحه
وفكره . فعندما يتقبّل الذهن أنّ الأرض تدور حول الشمس أو أنّ الشمس تدور
حول الأرض ، وعندما يتقبّل أنّ الدمَ يدور في الجسم أو لا يدور ، وعند ما يتقبل
أنّ للكون خالقًا أوليس له ، وعندما يتقبّل أنّ الإنسان بعد مماته يحيا أو لا ، فتقبُّله
لأيّ نظرية - حقًّا كانت أم باطلاً - يعنى شدِّ تلك النظرية إلى الذهن وربطها به
وإحكام صلتها فيه .
دور العقيدة في الحياة
إنّ عقائد الإنسان وتصديقاته هي الأساس لجميع توجّهاته في الحياة ، وعليه ،
فالعقيدة صاحبة الدور الأكبر في الحياة الفردية والاجتماعية ، وعلى حدّ قول