حاول معاوية آنذاك أن يعطفه إليه ، بَيْدَ أنّه خاب ولم يُفلح . وبعد مدّة استدعاه
الإمام ( عليه السلام ) وأشخص مكانه محمّد بن أبي بكر لحوادث وقعت يومئذ ( 1 ) .
وكان قيس قائداً لشرطة الخميس ( 2 ) ، وأحد الأُمراء في صفّين ، إذ ولي رجّالة
البصرة فيها ( 3 ) .
تولّى قيادة الأنصار عند احتدام القتال ( 4 ) وكان حضوره في الحرب مهيباً .
وخطبه في تمجيد شخصيّة الإمام ( عليه السلام ) ، ورفعه علم الطاعة لأوامره ( عليه السلام ) ، وحثّ أُولي
الحقّ وتحريضهم على معاوية ، كلّ ذلك كان أمارة على وعيه العميق ، وشخصيّته
الكبيرة ، ومعرفته بالتيّارات السياسيّة والاجتماعيّة والأُمور الجارية ، وطبيعة
الوجوه يومذاك ( 5 ) .
ولاّه الإمام ( عليه السلام ) على أذربيجان ( 6 ) . وشهد قيس معه صفّين والنهروان ( 7 ) ، وكان
على ميمنة الجيش ( 8 ) .
ولمّا عزم الإمام ( عليه السلام ) على قتال معاوية بعد النهروان ، ورأى حاجة الجيش إلى
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : 6 / 52 ، تاريخ خليفة بن خيّاط : 152 ، الاستيعاب : 3 / 350 / 2158 ، أُسد
الغابة : 4 / 405 / 4354 .
( 2 ) الطبقات الكبرى : 6 / 52 ، تاريخ الطبري : 5 / 95 وص 158 ، الكامل في التاريخ : 2 / 410 ،
تاريخ دمشق : 49 / 428 ؛ رجال الكشّي : 1 / 326 / 177 وفيه " صاحب شرطة الخميس " .
( 3 ) وقعة صفّين : 208 ؛ تاريخ الطبري : 5 / 11 ، البداية والنهاية : 7 / 261 .
( 4 ) وقعة صفّين : 453 .
( 5 ) وقعة صفّين : 93 وص 446 - 449 .
( 6 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 202 ، الغارات : 1 / 257 ؛ أنساب الأشراف : 3 / 278 .
( 7 ) تاريخ بغداد : 1 / 178 / 17 ، الاستيعاب : 3 / 350 / 2158 ، تاريخ دمشق : 49 / 403 .
( 8 ) تاريخ خليفة بن خيّاط : 149 .