توفّي قُثَم في فتح سمرقند ( 1 ) أيّام معاوية ( 2 ) .
6645 - الاستيعاب : كان قُثم بن العبّاس والياً لعليّ بن أبي طالب على مكّة ، وذلك
أنّ عليّاً لمّا ولي الخلافة عزل خالد بن العاصي بن هشام بن المغيرة المخزومي
عن مكّة ، وولاّها أبا قتادة الأنصاري ، ثمّ عزله ، وولّى قُثَم بن العبّاس ، فلم يزل
والياً عليها حتى قُتل عليّ ( رحمه الله ) ( 3 ) .
6646 - المستدرك على الصحيحين عن أبي إسحاق : سألت قثم بن العبّاس : كيف
ورث عليّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دونكم ؟ قال : لأنّه كان أوّلنا به لحوقاً ، وأشدّنا به
لزوقاً ( 4 ) .
6647 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في كتابه إلى قُثَم بن العبّاس عامله على مكّة - : أمّا بعد ،
فأقم للناس الحجّ ، وذكّرهم بأيّام الله ، واجلس لهم العصرين ؛ فأفتِ المستفتي ،
وعلّم الجاهل ، وذاكر العالم . ولا يكن لك إلى الناس سفير إلاّ لسانك ، ولا حاجب
إلاّ وجهك . ولا تحجبنّ ذا حاجة عن لقائك بها ؛ فإنّها إن ذيدت عن أبوابك في
أوّل وردها لم تُحمَد فيما بعد على قضائها .
وانظر إلى ما اجتمع عندك من مال الله فاصرفه إلى مَن قِبَلَك من ذوي العيال
والمجاعة ، مُصيباً به مواضع الفاقة والخلاّت ، وما فضل عن ذلك فاحمله إلينا
لنقسمه فيمن قِبَلَنا .
هامش
( 1 ) سَمَرْقَند : بلد معروف في خراسان وهو الآن في تاجيكستان .
( 2 ) تاريخ اليعقوبي : 2 / 237 ؛ الطبقات الكبرى : 7 / 367 ، أنساب الأشراف : 4 / 86 وفيه " ويقال
استشهد بها " ، أُسد الغابة : 4 / 374 / 4279 وفيه " مات بها شهيداً " .
( 3 ) الاستيعاب : 3 / 363 / 2190 ، تاريخ خليفة بن خيّاط : 152 .
( 4 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 136 / 4633 ، المعجم الكبير : 19 / 40 / 86 وح 85 نحوه ،
تاريخ دمشق : 42 / 393 ، أُسد الغابة : 4 / 373 / 4279 .