كلام حول ما أخبر به الإمام من الأُمور الغيبيّة
قال ابن أبي الحديد في شرح ما مرّ من كلامه ( عليه السلام ) ( في الخطبة : 93 ) : " فصل في
ذكر أُمور غيبيّة أخبر بها الإمام ثمّ تحقّقت " :
واعلم أنّه ( عليه السلام ) قد أقسم في هذا الفصل بالله الذي نفسه بيده ، أنّهم لا يسألونه
عن أمر يحدث بينهم وبين القيامة إلاّ أخبرهم به ، وأنّه ما صحّ من طائفة من
الناس يهتدي بها مائة وتضلّ بها مائة ، إلاّ وهو مخبرٌ لهم - إن سألوه - برعاتها
وقائدها وسائقها ومواضع نزول ركابها وخيولها ، ومن يقتل منها قتلا ، ومن
يموت منها موتاً .
وهذه الدعوى ليست منه ( عليه السلام ) ادّعاء الربوبيّة ، ولا ادّعاء النبوّة ، ولكنّه كان
يقول : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أخبره بذلك . ولقد امتحنّا إخباره فوجدناه موافقاً ،
فاستدللنا بذلك على صدق الدعوى المذكورة ، كإخباره عن الضربة يُضرب بها
في رأسه فتخضِب لحيته .
وإخباره عن قتل الحسين ابنه ( عليهما السلام ) ، وما قاله في كربلاء حيث مرّ بها .
وإخباره بملك معاوية الأمر من بعده ، وإخباره عن الحجّاج ، وعن يوسف بن