صاحب مطهرته ( 1 ) ، فلمّا حاذى نينوى وهو منطلق إلى صفّين فنادى عليّ ( رضي الله عنه ) :
اصبر أبا عبد الله ، اصبر أبا عبد الله بشطّ الفرات .
قلت : وماذا ؟
قال : دخلت على النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم وعيناه تفيضان ، قلت : يا نبيّ الله ،
أغضبكَ أحدٌ ، ما شأن عينيك تفيضان ؟
قال : بل قام من عندي جبريل قبل فحدّثني أنّ الحسين يقتل بشطّ الفرات .
قال : فقال : هل لك إلى أن أشمّك من تربته ؟
قال : قلت : نعم .
فمدّ يده فقبض قبضةً من تراب فأعطانيها ، فلم أملك عينيّ أن فاضتا ( 2 ) .
5838 - مقتل الحسين للخوارزمي عن الحاكم الجشمي : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمّا
سار إلى صفّين نزل بكربلاء وقال لابن عبّاس : أتدري ما هذه البقعة ؟
قال : لا .
قال : لو عرفتها لبكيت بكائي . ثمّ بكى بكاءً شديداً ، ثمّ قال : ما لي ولآل
أبي سفيان ؟ !
ثمّ التفت إلى الحسين وقال : صبراً يا بنيّ فقد لقي أبوك منهم مثل الذي تلقى
هامش
( 1 ) المِطْهَرة : الإناءُ الذي يُتَوَضّأُ به ويُتطَهَّر به ( لسان العرب : 4 / 506 ) .
( 2 ) مسند ابن حنبل : 1 / 184 / 648 ، مسند أبي يعلى : 1 / 206 / 358 ، تهذيب التهذيب : 1 / 589 / 1577 ،
الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة ) : 1 / 429 / 417 عن عامر الشعبي ، تاريخ دمشق : 14 / 187 / 3517 ،
المعجم الكبير : 3 / 105 / 2811 نحوه ؛ الملاحم والفتن : 237 / 344 وص 333 / 484 .