يوم القيامة ، وهو الشجاع الذي ما فرّ قطّ ، ولا ارتاع من كتيبة ، ولا بارز أحداً إلاّ
قتله ، ولا ضرب ضربةً قطّ فاحتاجت الأُولى إلى ثانية . وفي الحديث : كانت
ضرباته وتراً .
ولمّا دعا معاويةَ إلى المبارزة - ليستريح الناس من الحرب بقتل
أحدهما - قال له عمرو : لقد أنصفك . فقال معاوية : ما غششتني منذ نصحتني إلاّ
اليوم ، أتأمرني بمبارزة أبي الحسن وأنت تعلم أنّه الشجاع المطرق ! أراك طمعت
في إمارة الشام بعدي .
وكانت العرب تفتخر بوقوفها في الحرب في مقابلته . فأمّا قتلاه فافتخار
رهطهم بأنّه ( عليه السلام ) قتلهم أظهر وأكثر ، قالت أُخت عمرو بن عبد ودّ ترثيه :
لو كان قاتلَ عمرو غير قاتلهِ * بكيتُه أبداً ما دمتُ في الأبدِ ( 1 )
4763 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - في الديوان المنسوب إليه - :
أنَا الصقرُ الذي حدّثت عنهُ * عتاقُ الطيرِ تَنْجدلُ انجِدالا
وقاسَيتُ الحروبَ أنا ابن سبع * فلمّا شئتُ أفنيتُ الرِّجالا
وأيضاً عنه ( عليه السلام ) :
صَيدُ المُلوك أرانبٌ وثعالبُ * وإذا رَكبتُ فصَيدي الأبطالُ
صَيدي الفوارس في اللقاء وإنّني * عِندَ الوَغا لغَضنفرٌ قَتّالُ ( 2 )
راجع : القسم التاسع / الإمام عليّ عن لسان القرآن / المؤمن المجاهد ،
وخصم الكفّار ، والذي يشري نفسه ابتغاء مرضات الله .
القسم السادس / وقعة صفّين / قتال الإمام بنفسه .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : 1 / 20 .
( 2 ) الديوان المنسوب إلى الإمام عليّ ( عليه السلام ) : 464 / 357 و 358 .