4749 - عنه ( عليه السلام ) : إن كانت الرعايا قبلي لتشكو حَيف رُعاتها ، وإنّني اليوم لأشكو
حيف رعيّتي ، كأنّني المَقودُ وهم القادة ، أو الموزوع وهم الوزعة ( 1 ) ( 2 ) .
4750 - عنه ( عليه السلام ) - من كتابه إلى معاوية - : قلتَ : إنّي كنت أُقاد كما يُقاد الجمل
المخشوش حتى أُبايع . ولعمر الله ! لقد أردتَ أن تذمّ فمدحتَ ، وأن تفضح
فافتضحت ، وما على المسلم من غضاضة في أن يكون مظلوماً ما لم يكن شاكّاً
في دينه ، ولا مرتاباً بيقينه ( 3 ) .
4751 - شرح نهج البلاغة - بعد ذكر تظلّمه من الشورى وتظلّمه من قريش - :
واعلم أنّه قد تواترت الأخبار عنه ( عليه السلام ) بنحو من هذا القول ، نحو قوله : ما زلت
مظلوماً منذ قبض الله رسوله حتى يوم الناس هذا .
وقوله : اللهمّ اخزِ قريشاً ؛ فإنّها منعتني حقّي ، وغصبتني أمري .
وقوله : فجزى قريشاً عنّي الجوازي ؛ فإنّهم ظلموني حقّي ، واغتصبوني
سلطان ابن أُمّي .
وقوله : وقد سمع صارخاً ينادي : أنا مظلوم ! فقال : هلمّ فلنصرخ معاً ، فإنّي ما
زلت مظلوماً .
وقوله : وإنّه ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرحى .
وقوله : أرى تراثي نهباً .
هامش
( 1 ) الوازِع : السلطان ، والجمع وَزَعة ( لسان العرب : 8 / 390 ) .
( 2 ) نهج البلاغة : الحكمة 261 .
( 3 ) نهج البلاغة : الكتاب 28 ، الاحتجاج : 1 / 423 / 90 .