4659 - تاريخ المدينة عن أبي غسّان : كانت أموال عليّ ( رضي الله عنه ) عيوناً متفرّقة بينبع ،
منها عين يقال لها : عين البحير ، وعين يقال لها : عين أبي نيزر ، وعين يقال لها :
عين نولا ، وهي اليوم تُدعى العدر ، وهي التي يقال ( 1 ) إنّ عليّاً ( رضي الله عنه ) عمل فيها
بيده . . .
وعمل عليّ ( رضي الله عنه ) أيضاً بينبع البغيبغات ؛ وهي عيون ، منها عين يقال لها خيف
الأراك ، ومنها عين يقال لها : خيف ليلى ، ومنها عين يقال لها : خيف بسطاس ،
فيها خليج من النخل مع العين .
وكانت البغيبغات ممّا عمل عليّ ( رضي الله عنه ) وتصدّق به ، فلم تزَل في صدقاته حتى
أعطاها حسينُ بن عليّ عبدَ الله بن جعفر بن أبي طالب ؛ يأكل ثمرها ، ويستعين
بها على دينه ومؤونته ، على أن لا يزوّج ابنته يزيدَ بن معاوية بن أبي سفيان . فباع
عبد الله تلك العيون من معاوية ، ثمّ قبضت حتى ملك بنو هاشم الصوافي ، فكلّم
فيها عبدُ الله بن حسن بن حسن أبا العبّاس - وهو خليفة - فردّها في صدقة
عليّ ( رضي الله عنه ) ، فأقامت في صدقته حتى قبضها أبو جعفر في خلافته . وكلّم فيها الحسنُ
بن زيد المهديَّ حين استُخلف وأخبره خبرها ، فكتب إلى زفر بن عاصم
الهلالي - وهو والي المدينة - فردّها مع صدقات عليّ ( رضي الله عنه ) .
ولعليّ ( رضي الله عنه ) أيضاً ساقي على عين يقال لها : عين الحدث بينبع ، وأشرك على
عين يقال لها العصيبة موات بينبع .
وكان له أيضاً صدقات بالمدينة : الفقيرين بالعالية ( 2 ) ، وبئر الملك بقناة ( 3 ) ،
هامش
( 1 ) في المصدر : " يقال لها إنّ " وهو تصحيف .
( 2 ) العَالية : اسم لكلّ ما كان من جهة نجد من المدينة ، من قراها وعمايرها إلى تهامة ( معجم البلدان : 4 / 71 ) .
( 3 ) قَنَاة : واد بالمدينة ، وهي إحدى أوديتها الثلاثة ( معجم البلدان : 4 / 401 ) .