كلام حول خصائص الإمام
الإمام أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) منبع الفضائل ، وروحه ملأى بكلّ
المحامد والمحاسن ، وحياته مظهر للمَكْرُمات . وما نورده هنا هو طرف من
خصائص الإمام ( عليه السلام ) . وأمّا الخصائص الرفيعة الكريمة كالعلم ، والعصمة ، وما
ماثلهما ، فقد جاءت في ذيل عناوينها الخاصّة .
بَيْدَ أنّ ما نُورده هنا ، وفي مواضع أُخرى أيضاً ، لا يمثّل كلَّ شيء يمكن أن
يقال في إمام الإنسانيّة المتفرّد هذا . وسبب ذلك هو أنّ بحر عظمته وشخصيّته
أوسع وأعزّ من أن يأتي عليه الوصف أو يفي به القلم أو يبلغ قعره الفكر ، وهو
القائل : " ينحدِر عنّي السيلُ ، ولا يرقى إليَّ الطير " ( 1 ) .
والسبب الآخر هو أنّ التاريخ لم ينقل للأجيال جميع مناقبه وفضائله
ومكارمه . وكم دأبَ الكثيرون على محوها من ذاكرة التاريخ ، لكن ظهر منها ما
بهر العيون وحيّر العقول ، رغم كلّ محاولات الجائرين المجحفين طمسها
هامش
( 1 ) راجع : القسم التاسع عليّ عن لسان عليّ ( عليه السلام ) / التقدّم على الأقران / فيا عجباً للدهر .