3067 - المناقب لابن المغازلي عن عبّاد بن عبد الله : سمعت عليّاً ( عليه السلام ) يقول : ما
نزلت آية في كتاب الله جلّ وعزّ إلاّ وقد علمت متى نزلت ، وفيم أُنزلت . وما من
قريش رجل إلاّ قد نزلت فيه آية من كتاب الله تسوقه إلى جنّة أو نار .
فقام إليه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، فما نزلت فيك ؟
فقال ( عليه السلام ) : لولا أنّك سألتني على رؤوس الملأ ما حدّثتك ، أما تقرأ : ( أَفَمَن كَانَ
عَلَى بَيِّنَة مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ ) ؟ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على بيّنة من ربّه ، وأنا الشاهد
منه ، أتلوه وأتّبعه . والله لأن تعلموا ( 1 ) ما خصّنا الله عزّ وجلّ به أهلَ البيت أحبُّ
إليّ ممّا على الأرض من ذهبة حمراء ، أو فضّة بيضاء ( 2 ) .
3068 - تذكرة الخواصّ عن زاذان : سمعته [ عليّاً ( عليه السلام ) ] يقول : والذي فلق الحبّة وبرأ
النسمة ، لو ثُنيت لي وسادة لحكمت بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل
الإنجيل بإنجيلهم ، وأهل الزبور بزبورهم ، وبين أهل الفرقان بفرقانهم . والذي
نفسي بيده ، ما من رجل من قريش جرت عليه المَواسي ( 3 ) إلاّ وأنا أعرف له آية
تسوقه إلى الجنّة أو تقوده إلى النار .
فقال له رجل : يا أمير المؤمنين ، فما آيتك التي أُنزلت فيك ؟
فقال : ( أَفَمَن كَانَ عَلَى بَيِّنَة مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ ) ، فرسول الله على بيّنة ، وأنا
شاهد منه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : " تعلمون " ، والصحيح ما أثبتناه .
( 2 ) المناقب لابن المغازلي : 270 / 318 .
( 3 ) المواسي : جمع مُوسى الحديد ؛ وهو ما يُحلق به ( لسان العرب : 5 / 391 ) .
( 4 ) تذكرة الخواصّ : 16 ؛ تفسير الحبري : 277 / 36 ، تفسير فرات : 188 / 239 ، بصائر الدرجات :
132 / 2 عن الأصبغ بن نباتة وكلّها نحوه وراجع الأمالي للطوسي : 371 / 800 وتفسير فرات :
187 / 238 .