تَفَرَّقُواْ ) ( 5 ) ؟
فقال له النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : أنا نبيّ الله ، وعليّ بن أبي طالب حبله . فخرج الأعرابي وهو
يقول : آمنت بالله وبرسوله ، واعتصمت بحبله ( 1 ) .
3382 - الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم جالساً ومعه أصحابه
في المسجد ، فقال : يطلع عليكم من هذا الباب رجلٌ من أهل الجنّة يسأل عمّا
يعنيه ، فطلع رجل طوال يُشبه برجال مضر ، فتقدّم فسلّم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وجلس ، فقال : يا رسول الله ، إنّي سمعت الله عزّ وجّل يقول فيما أُنزل :
( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ ) ، فما هذا الحبل الذي أمرنا الله بالاعتصام
به ، وأن لا نتفرّق عنه ؟ فأطرق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) مليّاً ، ثمّ رفع رأسه وأشار بيده إلى
عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وقال : هذا حبل الله الذي مَن تمسّك به عُصم به في دنياه ،
ولم يضلَّ به في آخرته . فوثب الرجل إلى عليّ ( عليه السلام ) فاحتضنه من وراء ظهره وهو
يقول : اعتصمت بحبل الله وحبل رسوله ، ثمّ قام فولّى وخرج .
فقام رجل من الناس فقال : يا رسول الله ألحقُه فأسأله أن يستغفر لي ؟ فقال
رسول الله : إذا تجده موفّقاً ، فقال : فلحقه الرجل فسأله أن يستغفر اللهَ له ، فقال له :
أفهمت ما قال لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وما قلت له ؟ قال : نعم ، قال : فإن كنتَ متمسّكاً
بذلك الحبل يغفر الله لك ، وإلاّ فلا يغفر الله لك ( 2 ) .
هامش
( 5 ) آل عمران : 103 .
( 1 ) تفسير فرات : 90 / 70 عن أبي الجارود عن الإمام الباقر عن أبيه ( عليهما السلام ) وح 71 عن ابن عبّاس نحوه .
( 2 ) الغيبة للنعماني : 42 / 2 عن محمّد بن الحسين عن أبيه عن جدّه ، تأويل الآيات الظاهرة :
1 / 118 / 32 عن محمّد بن الحسن عن أبيه عن جدّه وراجع شرح الأخبار : 2 / 207 / 536 وص
265 / 570 وتفسير فرات : 91 / 74 والمناقب لابن شهرآشوب : 3 / 76 وينابيع المودّة :
1 / 356 / 11 .