إعطاءه سعيدَ بن العاص ( 1 ) مائةَ ألف درهم ، فكلّمه عليٌّ والزبير وطلحة وسعد
وعبد الرحمن بن عوف في ذلك فقال : إنَّ له قرابةً ورَحِماً !
قالوا : أفما كان لأبي بكر وعمر قرابة وذَوُو رحم ؟ !
فقال : إنّ أبا بكر وعمر كانا يحتسبان في منع قرابتهما ، وأنا أحتسبُ في إعطاء
قرابتي ( 2 ) .
هامش
( 1 ) سعيد بن العاص بن سعيد بن أُحيحة بن العاص بن أُميّة . كان من أقارب عثمان ( الطبقات الكبرى :
5 / 30 - 32 ) ، ونشأ في بيته وفي ظلّ تربيته ( البداية والنهاية : 8 / 83 ) . قُتل أبوه بسيف عليٍّ ( عليه السلام ) في معركة
بدر ( الطبقات الكبرى : 5 / 31 ، أُسد الغابة : 2 / 481 / 2083 ، الإصابة : 3 / 90 / 3278 ، البداية والنهاية :
8 / 83 ) ، فكفله عثمان ، وكان له من العمر تسع سنين عند وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( تهذيب الكمال :
10 / 502 / 2299 ، الإصابة : 3 / 90 / 3278 ، البداية والنهاية : 8 / 83 ) . قال له عمر أيّام حكومته : لِمَ
تُعرض عنّي ؟ كأنّك ترى أنّي قتلتُ أباك . لا ، بل قتله عليّ ! أعطاه عمر مالاً ، فطمع في الاستزادة ، فقال
له : سيأتي بعدي من يصل رحمك . ويقضي حاجتك ( الطبقات الكبرى : 5 / 31 ) .
حصل على أموال طائلة في أيّام عثمان ( أنساب الأشراف : 6 / 137 ) . ووَليَ الكوفة ( الطبقات
الكبرى : 5 / 32 ، تاريخ دمشق : 21 / 114 ، أُسد الغابة : 2 / 482 / 2083 ، الاستيعاب : 2 / 183 / 992 ) .
لكنّه لم يجد إليها سبيلاً بعد اصطدامه بمالك الأشتر وأصحابه . ( الطبقات الكبرى : 5 / 32 ، تاريخ
دمشق : 21 / 115 ، البداية والنهاية : 8 / 84 ) .
اعتزل الأوضاع في خلافة أمير المؤمنين عليّ ( عليه السلام ) ( أُسد الغابة : 2 / 482 / 2083 ، الاستيعاب :
2 / 184 / 992 ) . ولم يُمالئ معاوية يومئذ ، بَيْد أنّه مالأه عند تسلّطه . وكان عامله على المدينة مدّةً .
( الطبقات الكبرى : 5 / 35 ، تاريخ دمشق : 21 / 117 / 2496 ، البداية والنهاية : 8 / 85 ، أُسد الغابة :
2 / 482 / 2083 ، الاستيعاب : 2 / 184 / 992 ) . مات سعيد سنة 59 ( أُسد الغابة : 2 / 482 / 2083 ،
الاستيعاب : 2 / 185 / 992 ، تاريخ خليفة بن خيّاط : 171 ، البداية والنهاية : 8 / 87 في سنة 58 وقيل : في
التي قبلها وقيل بعدها ) .
( 2 ) أنساب الأشراف : 6 / 137 ، شرح نهج البلاغة : 3 / 35 ؛ الشافي : 4 / 273 .