عليّ ( عليه السلام ) ، والكلام عن سلالته ( صلى الله عليه وآله ) هو بعينه الكلام عن سلالة أخيه ووصيّه ( عليه السلام ) ،
قال ( صلى الله عليه وآله ) في أسلافه :
" إنّ الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل ، واصطفى من ولد إسماعيل بني
كِنانة ، واصطفى من بني كنانة قريشاً ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني
من بني هاشم " ( 1 ) .
وهكذا فبنو هاشم هم صفوة اختيرت من بين صفوة الأُسر ، ورسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وعليّ ( عليه السلام ) هما صفوة هذه الصفوة ، قال الإمام ( عليه السلام ) واصفاً سلالة النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) :
" أُسرته خير الأُسر ، وشجرته خير الشجر ؛ نَبَتت في حرَم ، وبَسَقت في كَرَم ،
لها فروع طوال ، وثمر لا يُنال " ( 2 ) .
وهذا الثناء - بحقّ - هو ثناء على سلالته ( عليه السلام ) أيضاً ، حيث قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" أنا وعليّ من شجرة واحدة " ( 3 ) .
وقال :
" لحمه لحمي ، ودمه دمي " ( 4 ) .
وعلى هذا يكون بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبيت عليّ هو بيت النبوّة ، وأُرومتهما
أُرومة النور والكرامة ، وهما المصطفيان من نسل إبراهيم وبني هاشم ، مع
خصائص ومزايا سامقة ؛ كالطهارة ، والفصاحة ، والسماحة ، والشجاعة ، والذكاء ،
والحياء ، والعفّة ، والحلم ، والصبر وأمثالها ( 5 ) . ناهيك عن منزلتهما المرموقة
هامش
( 1 ) سنن الترمذي : 5 / 583 / 3605 ، كفاية الطالب : 410 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 94 والخطبة 161 نحوه وراجع الخطبة 96 .
( 3 و 4 ) راجع : القسم التاسع / عليّ عن لسان النبيّ / الخلقة / أنا وعليّ من نور واحد .
( 5 ) راجع : كتاب " أهل البيت في الكتاب والسنّة " / جوامع خصائصهم .