أتيته ، فقال : اذهب فاغتسل ، ولا تُحدث شيئاً حتى تأتيني . فاغتسلت ثمّ أتيته ،
فدعا لي بدعوات ما يسُرُّني بهنّ حُمْرُ النَّعَم ( 1 ) وسُودُها ( 2 ) .
304 - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لمّا نزل قُدَيْد ( 3 ) قال لعليّ ( عليه السلام ) : يا عليّ ،
إنّي سألت ربّي أن يوالي بيني وبينك ففعل ، وسألت ربّي أن يؤاخي بيني وبينك
ففعل ، وسألت ربّي أن يجعلك وصيّي ففعل .
فقال رجلان من قريش : والله لَصاعٌ من تمر في شَنٍّ ( 4 ) بال أحبّ إلينا ممّا سأل
محمّد ربّه ! فهلاّ سأل ربّه ملكاً يعضده على عدوّه ، أو كنزاً يستغني به عن فاقته !
والله ما دعاه إلى حقّ ولا باطل إلاّ أجابه إليه .
فأنزل الله سبحانه وتعالى : ( فَلَعَلَّكَ تَارِكُ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ وَضَائِق بِهِ
صَدْرُكَ ) ( 5 ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) حُمْر النَّعَم : الإبل الحمر ، وهي أنفس أموال النعم وأقواها وأجلدها ، فجعلت كناية عن خير الدنيا كلّه
( مجمع البحرين : 1 / 453 ) .
( 2 ) مسند ابن حنبل : 1 / 274 / 1074 وص 220 / 807 ، السنن الكبرى : 1 / 455 / 1453 وليس فيه
من " فواريته " إلى " تأتيني " ، مسند أبي يعلى : 1 / 230 / 420 كلّها عن أبي عبد الرحمن السلمي
وراجع السنن الكبرى : 1 / 454 / 1452 والمصنّف لابن أبي شيبة : 7 / 499 / 26 وخصائص
أمير المؤمنين للنسائي : 264 / 148 والطبقات الكبرى : 1 / 124 .
( 3 ) قُدَيْد : اسم موضع قرب مكّة ( معجم البلدان : 4 / 313 ) .
( 4 ) الشَّنّ : الخَلَق من كلّ آنية صُنعت من جلد ( لسان العرب : 13 / 241 ) .
( 5 ) هود : 12 .
( 6 ) الكافي : 8 / 378 / 572 عن عمّار بن سويد ، الأمالي للمفيد : 279 / 5 عن عمر بن يزيد ، الأمالي
للطوسي : 107 / 164 ، بشارة المصطفى : 237 كلاهما عن عمّار بن يزيد وكلّها نحوه ، تفسير
العيّاشي : 2 / 141 / 11 عن عمّار بن سويد وفيه " غدير " بدل " قديد " .