286 - مسند البزّار عن أبي ليلى : قلت لعليّ - وكان يسمر معه - إنّ الناس قد
أنكروا منك أن تخرج في الحرّ في الثوب الثقيل المحشو ، وفي الشتاء في
الملاءتين الخفيفتين ! فقال عليّ : أوَلم تكن معنا ؟ قلت : بلى . قال : فإنّ
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دعا أبا بكر فعقد له اللواء ، ثمّ بعثه فسار بالناس فانهزم ، حتى إذا بلغ
ورجع دعى عمر فعقد له لواء ، فسار ثمّ رجع منهزماً بالناس ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" لأُعطينّ الراية رجلاً يحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله ، يفتح الله له ، ليس
بفرّار " ، فأرسل إليّ فدعاني ، فأتيته وأنا أرمد لا أُبصر شيئاً ، فتفل في عيني
وقال : " اللهمّ اكفِه ألمَ الحرّ والبرد " ، فما آذاني حرّ ولا برد بعدُ ( 1 ) .
287 - الغارات عن أبي إسحاق السبيعي : كنت على عنق أبي يوم الجمعة
وأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) يخطب وهو يتروّح بكمّه ، فقلت : يا أبه ،
أمير المؤمنين يجد الحرّ ؟ فقال لي : لا يجد حرّاً ولا برداً ، ولكنّه غسل قميصه
وهو رطب ولا له غيره فهو يتروّح به ( 2 ) .
13 / 9
اللهمّ اشفِه
288 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) : مرضتُ ، فأتى عليَّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأنا أقول : اللهمّ إن كان
أجلي قد حضر فأرِحني ، وإن كان متأخّراً فارفعني ، وإن كان البلاء فصبّرني .
فقال : ما قلت ؟ فأعدت . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اللهمّ اشفِه اللهمّ عافِه . ثمّ قال : قم .
هامش
( 1 ) مسند البزّار : 2 / 136 / 496 ، فضائل الصحابة لابن حنبل : 2 / 638 / 1084 ، خصائص
أمير المؤمنين للنسائي : 54 / 13 ، المصنّف لابن أبي شيبة : 7 / 497 / 17 ، دلائل النبوّة للبيهقي :
4 / 213 ، تاريخ دمشق : 42 / 107 / 8465 ؛ المناقب للكوفي : 2 / 88 / 575 كلّها نحوه .
( 2 ) الغارات : 1 / 98 .