صناديد قريش ( 1 ) .
170 - الإمام عليّ ( عليه السلام ) - حينما رجع من غزوة أُحد وأعطى فاطمة ( عليها السلام ) سيفه :
أفاطم هاك السيف غير ذميمِ * فلست برعديد ولا بمُليمِ
لعمري لقد قاتلتُ في حبّ أحمد * وطاعة ربٍّ بالعباد رحيمِ
وسيفي بكفّي كالشهاب أهزّهُ * أجُذّ به من عاتق وصميمِ
فما زلت حتى فضّ ربّي جموعهم * وحتى شَفَينا نفس كلّ حليمِ ( 2 )
171 - المغازي عن الإمام عليّ ( عليه السلام ) : لمّا كان يوم أُحد وجال الناس تلك الجولة
أقبل أُميّة بن أبي حذيفة بن المغيرة ، وهو دارع مقنّع في الحديد ، ما يرى منه إلاّ
عيناه ، وهو يقول : يوم بيوم بدر ، فيعترض له رجل من المسلمين فيقتله أُميّة .
قال عليّ ( عليه السلام ) : وأصمد له فأضربه بالسيف على هامته وعليه بيضة وتحت
البيضة مغفر ، فنبا سيفي ، وكنت رجلاً قصيراً ، ويضربني بسيفه فأتّقي بالدَّرَقة ،
فلحج ( 3 ) سيفه فأضربه - وكانت درعه مشمّرة - فأقطع رجليه ، ووقع فجعل يعالج
سيفه حتى خلّصه من الدَّرَقة ( 4 ) ، وجعل يناوشني وهو بارك على ركبتيه ، حتى
نظرت إلى فتق تحت إبطه فأخشّ بالسيف فيه ، فمال ومات وانصرفت عنه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الإرشاد : 1 / 89 وراجع إعلام الورى : 1 / 378 وشرح الأخبار : 1 / 286 / 280 ودعائم الإسلام :
1 / 374 والمناقب للكوفي : 1 / 466 / 369 وص 477 / 382 وص 485 / 392 وبحار الأنوار :
20 / 87 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 2 / 533 ؛ بشارة المصطفى : 187 عن أبي رافع نحوه .
( 3 ) أي نشِب فيه ( النهاية : 4 / 236 ) .
( 4 ) الدَّرَقة : تُرْس من جلود ليس فيه خشب ولا عَقَب ( لسان العرب : 10 / 95 ) .
( 5 ) المغازي : 1 / 279 ؛ الإرشاد : 1 / 88 عن أبي عبيدة عن الإمام الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) نحوه .