هذه الآية ( إنّما أنت منذر ولكل قوم هاد ) فرسول الله المنذر وأنا الهادي إلى
ما جاءَ به ( 1 ) .
[ 14673 ] 9 - العيّاشي رفعه عن عبد الرحيم القصير قال : كنت يوماً من الأيّام عند
أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال : يا عبد الرحيم ، قلت : لبيك ، قال : قول الله : ( إنّما أنت منذر
ولكل قوم هاد ) إذ قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « أنا المنذر وعليٌّ الهادي » ، فمَنْ الهادي
اليوم ؟ قال : فسكت طويلا ثمّ رفعت رأسي فقلت : جعلت فداك هي فيكم توارثونها
رجل فرجل حتى انتهت إليك فأنت جعلت فداك الهادي ، قال : صدقت يا عبد
الرحيم إنّ القرآن حيّ لا يموت والآية حيّة لا تموت فلو كانت الآية إذا نزلت في الأقوام
ماتوا ماتت الآية لمات القرآن ، ولكن هي جارية في الباقين كما جرت في الماضين ،
وقال عبد الرحيم : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ القرآن حيّ لم يَمُت وأنّه يجري كما يجري
الليل والنهار وكما تجري الشمس والقمر ويجري على آخرنا كما يجري على أوّلنا ( 2 ) .
[ 14674 ] 10 - العيّاشي رفعه عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام )
قال : سمعته يقول في قول الله تعالى : ( إنّما أنت منذر ولكل قوم هاد ) فقال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنا المنذر وعليٌّ الهادي وكلّ إمام هاد للقرن الذي هو فيه ( 3 ) .
الروايات في هذا المجال متعددة فإن شئت راجع الكافي : 1 / 191 ،
وبصائر الدرجات : 29 ، وتفسير العيّاشي : 2 / 203 ( 2 / 379 من طبع مؤسسة
البعثة ) ، والبرهان في تفسير القرآن : 3 / 226 ، وراجع أيضاً كتابنا « ولايت
وامامت » : 123 المطبوع عام 1411 باللغة الفارسية في قم المقدسة ، ويأتي منّا
عنوان الهداية في محلّها والحمد لله على ما أنعم .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : المجلس السادس والأربعون ح 15 / 350 الرقم 423 .
( 2 ) تفسير العيّاشي : 2 / 203 ح 6 و 2 / 379 ح 6 من طبع مؤسسة البعثة .
( 3 ) تفسير العيّاشي : 2 / 204 ح 7 و 2 / 379 ح 7 من طبع مؤسسة البعثة .