[ 14922 ] 3 - الكليني ، عن علي بن محمّد ، عن إسحاق قال : حدّثني محمّد بن الحسن
ابن شمون ، قال : حدّثني أحمد بن محمّد ، قال : كتبت إلى أبي محمّد ( عليه السلام ) حين أخذ
المهتدي في قتل الموالي : يا سيدي الحمد لله الذي شغله عنّا فقد بلغني أنّه يتهدَّدك
ويقول : والله لأُجلينّهم عن جديد الأرض ، فوقّع أبو محمّد ( عليه السلام ) بخطه : ذاك أقصر
لعمره عدَّ من يومك هذا خمسة أيّام ويقتل في اليوم السادس بعد هوان واستخفاف يمرُّ
به ، فكان كما قال ( عليه السلام ) ( 1 ) .
استقر المهتدي في الخلافة في شعبان 255 وفي رجب سنة 256 دارت حرب بينه
وبين الأتراك من مواليه فلما التقوا خامرت الأتراك - الذين مع الخليفة - إلى
أصحابهم وصاروا الباً واحداً على الخليفة . فحمل الخليفة عليهم فقتل منهم نحواً
من أربعة آلاف ثمّ حملوا عليه فهزموه ومن معه فانهزم المهتدي وبيده السيف . . .
فدخل دار أحمد بن جميل - صاحب المعونة - فوضع فيها سلاحه ولبس البياض
وأراد أن يذهب فيختفي فعاجله أحمد بن خاقان منها . فأخذه قبل أن يذهب .
ورماه بسهم وطعن في خاصرته به ، وحمل المهتدي على دابة - وخلفه سائس -
وعليه قميص وسراويل حتى أدخلوه دار أحمد بن خاقان . فجعل من هناك
يصفعونه ويبزقون في وجهه وسلّموه رجل . فلم يزل يجأ خصيتيه ويطؤهما حتى
مات . كذا قاله ابن كثير في البداية والنهاية : 11 / 22 و 23 ( 2 ) .
[ 14923 ] 4 - الكليني ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن المغيرة ،
عن غير واحد من أصحابنا قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ العبد الوليَّ لله يدعو الله عزّ وجلّ
في الأمر ينوبه ، فيقول للملك الموكّل به : اقض لعبدي حاجته ولا تعجّلها فإنّي أشتهي
أن أسمع نداءه وصوته ، وإنّ العبد العدوَّ لله ليدعو الله عزّ وجلّ في الأمر ينوبه ، فيقال للملك
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 510 ح 16 .
( 2 ) نقل عنه في جزاء أعداء الإمام العسكري ( عليه السلام ) في دار الدنيا : 85 .