قال : فخفت أن يوسّخ ثيابك ؟ قال لا ، قال : فما حملك على ما صنعت ؟ فقال :
يا رسول الله إنّ لي قريناً يزيّن لي كلّ قبيح ويقبح لي كلّ حسن وقد جعلت له نصف
مالي ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : للمعسر أتقبل ؟ قال : لا ، فقال له الرجل : ولم ؟ قال :
أخاف أن يدخلني ما دخلك ( 1 ) .
[ 15612 ] 13 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام
ابن الحكم ، عن سدير الصيرفي قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما منعك أن تعتق كلّ
يوم نسمة ؟ قلت : لا يحتمل مالي ذلك ، قال : تطعم كلّ يوم مسلماً ، فقلت : موسراً
أو معسراً ؟ قال : فقال : إنّ الموسر قد يشتهي الطعام ( 2 ) .
الرواية معتبرة الإسناد .
[ 15613 ] 14 - الكليني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن
عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن سلمة بن كهيل قال : سمعت عليّاً صلوات الله عليه
يقول لشريح : انظر إلى أهل المعك والمطل ودفع حقوق الناس من أهل المقدرة واليسار
ممّن يدلي بأموال المسلمين إلى الحكام فخذ للناس بحقوقهم منهم وبع فيها العقار
والديار فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : مطل المسلم الموسر ظلم للمسلم ، ومَنْ لم
يكن له عقار ولا دار ولا مال فلا سبيل عليه ، واعلم أنّه لا يحمل الناس على الحقِّ إلاّ
مِنْ ورّعهم عن الباطل ، ثمّ واس بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك حتى لا
يطمع قريبك في حيفك ولا ييأس عدوّك من عدلك ، وردّ اليمين على المدعي مع بينة
فإنّ ذلك أجلى للعمى وأثبت في القضاء ، واعلم إنّ المسلمين عدول بعضهم على بعض
إلاّ مجلوداً في حدٍّ لم يتب منه أو معروف بشهادة زور أو ظنين ، وإيّاك والتضجّر
والتأذّي في مجلس القضاء الذي أوجب الله فيه الأجر ويحسن فيه الذخر لمن قضى
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 262 ح 11 .
( 2 ) الكافي : 2 / 202 ح 12 .