ابن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن خالد بن نجيح ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال
لرجل : اقنع بما قسم الله لك ولا تنظر إلى ما عند غيرك ولا تتمنَّ ما لست نائله فإنّه من
قنع شبع ومن لم يقنع لم يشبع وخذ حظّك من آخرتك .
وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أنفع الأشياء للمرء سبقه الناس إلى عيب نفسه ، وأشدّ
شيء مؤونة إخفاء الفاقة ، وأقلّ الأشياء غناءاً النصيحة لمن لا يقبلها ومجاورة
الحريص وأرواح الروح اليأس من الناس .
وقال : لا تكن ضجراً ولا غلقاً وذلّل نفسك باحتمال من خالفك ممّن هو فوقك
ومن له الفضل عليك فإنّما أقررت بفضله لئلا تخالفه ومن لا يعرف لأحد الفضل فهو
المعجب برأيه .
وقال لرجل : إعلم أنّه لا عزَّ لمن لا يتذلّل لله تبارك وتعالى ولا رفعة لمن لم
يتواضع لله عزّ وجلّ .
وقال لرجل : أحكم أمر دينك كما أحكم أهل الدنيا أمر دنياهم فإنّما جعلت الدنيا
شاهداً يعرف بها ما غاب عنها من الآخرة فاعرف الآخرة بها ولا تنظر إلى الدنيا إلاّ
بالاعتبار ( 1 ) .
الرواية حسنة سنداً .
[ 15497 ] 8 - الكليني بإسناده إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال في خطبته الوسيلة : . . .
أيّها الناس أعجب ما في الإنسان قلبه وله مواد من الحكمة وأضداد من خلافها فإن
سنح له الرجاء أذلّه الطمع ، وإن هاج به الطمع أهلكه الحرص ، وإن ملكه اليأس قتله
الأسف ، الحديث ( 2 ) .
[ 15498 ] 9 - الصدوق ، عن محمّد بن الفضل بن زيدويه ، عن إبراهيم بن عمروس
هامش
( 1 ) الكافي : 8 / 243 ح 337 .
( 2 ) الكافي : 8 / 21 .