توأم الصدق ولا أعلم جُنَّة أوقَى منه ، وما يَغدِرُ مَن عَلِمَ كيف المرجِعُ . ولقد أصبحنا
في زمان قد اتّخَذَ أكثر أهله الغدر كيساً ونسبهم أهلُ الجهل فيه إلى حُسن الحيلة .
ما لهم ! قاتلهم الله ! قد يَرَى الحُوَّلُ القُلَّبُ وجه الحيلة ودونها مانعٌ من أمر الله ونهيه ،
فَيَدَعُهَا رَأيَ عين بعد القدرة عليها ، ويَنْتَهِزُ فرصتها مَن لا حريجة له في الدِّين ( 1 ) .
[ 15300 ] 11 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : الوفاء لأهل الغَدرِ غَدْرٌ
عند الله والغَدْرُ بأهل الغَدْرِ وفاءٌ عند الله ( 2 ) .
[ 15301 ] 12 - ابن شعبة الحراني رفعه إلى الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : والسّرورُ في ثلاث
خلال : في الوفاء ، ورعاية الحقوق ، والنُّهوضِ في النوائب ( 3 ) .
[ 15302 ] 13 - الديلمي رفعه إلى علي بن الحسين ( عليه السلام ) أنّه قال : خير مفاتيح الأُمور الصدق ،
وخير خواتيمها الوفاء ( 4 ) .
[ 15303 ] 14 - الديلمي رفعه إلى علي الهادي ( عليه السلام ) أنّه قال للمتوكل في جواب كلام
دار بينهما : لا تطلب الصفاء ممّن كدرت عليه ، ولا الوفاء ممّن غدرت به ، ولا النصح
ممّن صرفت سوء ظنك إليه ، فإنّما قلب غيرك [ لك ] كقلبك له ( 5 ) .
[ 15304 ] 15 - الآمدي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : الوفاء كرم والمودّة
رحم ( 6 ) .
[ 15305 ] 16 - وعنه ( عليه السلام ) : الوفاء حصن السؤدد ( 7 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 41 .
( 2 ) نهج البلاغة : الحكمة 259 .
( 3 ) تحف العقول : 323 .
( 4 ) أعلام الدين : 300 .
( 5 ) أعلام الدين : 312 .
( 6 ) غرر الحكم : ح 10 .
( 7 ) غرر الحكم : ح 1044 .