بك فيه عن حسن الإرتياد وقدر بلاغك من الزاد مع خفة الظهر ، فلا تحملنَّ على
ظهرك فوق طاقتك فيكون ثقل ذلك وبالا عليك ، وإذا وجدت من أهل الفاقة من
يحمل لك زادك إلى يوم القيامة فيوافيك به غداً حيث تحتاج إليه فاغتنمه وحَمِّله إيّاه
وأكثر من تزويده وأنت قادر عليه . . . وربّما سألت الشيء فلا تُؤتَاهُ وأُوتيت خيراً
منه عاجلا أو آجلا ، أو صُرِفَ عنك لما هو خير لك فلرُبَّ أمر قد طلبته فيه هلاك
دينك لو أُوتِيتَهُ ، فلتكن مسألتك فيما يبقى لك جماله ويُنفى عنك وباله ، فالمال لا يبقى
لك ولا تبقى له ، الحديث ( 1 ) .
[ 15027 ] 8 - ابن شعبة الحراني رفعه إلى الإمام الحسن ( عليه السلام ) أنّه قال : اتقوا عباد الله
وجِدّوا في الطلب وتجاة الهرب وبادروا العمل قبل مقطّعات النقمات وهادم اللذّات
فإنّ الدنيا لا يدوم نعيمها ولا تؤمن فجيعها ولا تُتَوقّى مساويها ، غرورٌ حائلٌ وسنادٌ
مائلٌ ، فاتّعظوا عباد الله بالعبر واعتبروا بالأثر وازدجروا بالنعيم وانتفعوا بالمواعظ
فكفى بالله معتصماً ونصيراً وكفى بالكتاب حجيجاً وخصيماً وكفى بالجنة ثواباً وكفى
بالنار عقاباً ووبالا ( 2 ) .
[ 15028 ] 9 - ابن شعبة الحراني رفعه إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) أنّه قال لجابر : . . . فلرُبّ
حريص على أمر مِنْ اُمور الدنيا قد ناله فلمّا ناله كان عليه وبالا وشقى به ، لرُبّ كاره
لأمر من اُمور الآخرة قد ناله فسَعِدَ به ( 3 ) .
[ 15029 ] 10 - المجلسي رفعه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : كلّ علم وبالٌ على
صاحبه إلاّ مَنْ عمل به ( 4 ) .
الروايات في هذا المجال متعددة مبثوثة في كتب الأخبار .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الكتاب 31 .
( 2 ) تحف العقول : 236 .
( 3 ) تحف العقول : 287 .
( 4 ) بحار الأنوار : 2 / 38 ح 63 .