عباد الله واستقبلوا في إصلاح أنفسكم وطاعة الله وطاعة من تولّونه فيها لعل نادماً قد
ندم فيما فرّط بالأمس في جنب الله وضيّع من حقوق الله واستغفروا الله وتوبوا إليه فإنّه
يقبل التوبة ويعفو عن السيئة ويعلم ما تفعلون .
وإيّاكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين ومجاورة الفاسقين ، احذروا فتنتهم
وتباعدوا من ساحتهم واعلموا أنّه من خالف أولياء الله ودان بغير دين الله واستبدَّ
بأمره دون أمر ولِّي الله كان في نار تلتهب ، تأكل أبداناً قد غابت عنها أرواحها وغلبت
عليها شقوتها فهم موتى لا يجدون حرّ النار ولو كانوا أحياء لوجدوا مضض حرّ النار
واعتبروا يا أُولي الأبصار واحمدوا الله على ما هداكم واعلموا أنّكم لا تخرجون من
قدرة الله إلى غير قدرته وسيرى الله عملكم ورسوله ثمّ إليه تحشرون ، فانتفعوا بالعظة
وتأدّبوا بآداب الصالحين ( 1 ) .
الرواية صحيحة الإسناد .
[ 14090 ] 6 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن حمّاد
ابن عيسى ، عن عمر بن اُذينة ، عن أبان بن أبي عياش ، عن سليم بن قيس الهلالي
قال : سمعت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يحدّث عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال في كلام له : العلماء
رجلان : رجل عالم آخذ بعلمه فهذا ناج ، وعالم تارك لعلمه فهذا هالك ، وإنّ أهل
النار ليتأذون من ريح العالم التارك لعلمه ، وإنّ أشدّ أهل النار ندامة وحسرة رجل دعا
عبداً إلى الله فاستجاب له وقبل منه فأطاع الله فأدخله الله الجنة وأدخل الداعي النار
بتركه علمه واتباعه الهوى وطول الأمل أمّا اتباع الهوى فيصد عن الحقِّ وطول الأمل
ينسي الآخرة ( 2 ) .
الرواية من حيث السند لا بأس بها .
هامش
( 1 ) الكافي : 8 / 14 ح 2 .
( 2 ) الكافي : 1 / 44 ح 1 .