نفس بأيّ أرض تموت إنّ الله عليم خبير ) ( 1 ) ما كان محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يدّعي ما ادّعيت ،
أتزعم أنّك تهدي إلى الساعة التي من سار فيها صُرِف عنه السوء والساعة التي من
سار فيها حاق به الضرّ ؟ من صدّقك بهذا استغنى بقولك عن الاستعانة بالله عزّ وجلّ في
ذلك الوجه ، وأحوج إلى الرغبة إليك في دفع المكروه عنه ، وينبغي له أن يوليك الحمد
دون ربّه عزّ وجلّ ، فمن آمن لك بهذا فقد اتّخذك من دون الله ندّاً وضدّاً ، ثمّ قال ( عليه السلام ) : الّلهم
لا طَير إلاّ طَيرك ولا ضَير إلاّ ضَيرك ولا خير إلاّ خيرك ولا إله غيرك ، ثمّ التفت إلى
المنجّم فقال : بل نكذّبك ونخالفك ، ونسير في الساعة التي نهيت عنها ( 2 ) .
[ 14033 ] 9 - الصدوق ، عن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن محمّد بن الحسن الصفار ،
عن العباس بن معروف ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن ظريف بن ناصح ، عن
أبي الحصين قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن الساعة ،
فقال : عند إيمان بالنجوم وتكذيب بالقدر ( 3 ) .
[ 14034 ] 10 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قاله لبعض أصحابه لمّا عزم على
المسير إلى الخوارج فقال له : يا أمير المؤمنين إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا
تظفر بمرادك من طريق علم النجوم ، فقال ( عليه السلام ) : أتزعم أنّك تهدي إلى الساعة التي من
سار فيها صُرف عنه السوء ؟ وتُخَوّفُ من الساعة التي من سار فيها حاق به الضُّرُّ ؟ فمن
صدّقك بهذا فقد كذّب القرآن ، واستغنى عن الاستعانة بالله تعالى في نيل المحبوب
ودفع المكروه ، وتبتغي في قولك للعامل بأمرك أن يوليك الحمد دون ربّه لأنّك بزعمك
أنت هديته إلى الساعة التي نال فيها النفع وأمِنَ الضُّرُّ ، ثمّ أقبل ( عليه السلام ) على الناس فقال :
أيّها الناس إيّاكم وتعلّم النجوم إلاّ ما يهتدي به في برٍّ أو بحر فإنّها تدعو إلى الكهانة ،
هامش
( 1 ) سورة لقمان : 34 .
( 2 ) أمالي الصدوق : المجلس الرابع والستون ح 16 / 500 الرقم 687 .
( 3 ) الخصال : 1 / 62 ح 87 .