تطحن [ خمساً ] ، أفلا تسألوني ما طحنها ؟ فقيل له : وما طحنها يا أمير المؤمنين ؟
قال : العلماء الفجرة والقرّاء الفسقة والجبابرة الظلمة والوزراء الخونة والعرفاء
الكذبة ، وإنّ في النار لمدينة يقال لها : الحصينة ، أفلا تسألوني ما فيها ؟ فقيل : وما
فيها يا أمير المؤمنين ؟ فقال : فيها أيدي الناكثين ( 1 ) .
الرواية من حيث السند لا بأس بها .
[ 13881 ] 17 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال في خطبة : . . . واعلموا
أنّه ليس لهذا الجلد الرقيق صبر على النار فارحموا نفوسكم فإنّكم قد جرَّبتموها في
مصائب الدنيا فرأيتم جزع أحدكم من الشوكة تصيبه والعثرة تُدميه والرمضاء
تحرقه ، فكيف إذا كان بين طابقين من نار ضجيع حَجَر وقرين شيطان ، أعَلِمتم أنّ
مالكاً إذا غضب على النار حطم بعضها بعضاً لغضبه وإذا زجرها توثَّبت بين أبوابها
جزعاً من زجرته ، أيّها اليَفَنُ الكبير الذي قد لهزه القَتِيرُ كيف أنت إذا التحمت أطواق
النار بعظام الأعناق ونشبت الجوامع حتى أكلت لحوم السواعد ، فالله الله معشر العباد
وأنتم سالمون في الصحة قبل السقم وفي الفسحة قبل الضِّيق فاسعوا في فكاك رقابكم
من قبل أن تُغْلَقَ رهائنها ، الخطبة ( 2 ) .
[ 13882 ] 18 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين أنّه سُئل عن الإيمان ، فقال : الإيمان على
أربع دعائم : على الصبر واليقين والعدل والجهاد . والصبر منها على أربع شعب : على
الشوق والشَّفَق والزهد والتَّرقُّب : فمن اشتاق إلى الجنة سَلا عن الشهوات ومن أشفق
من النار اجتنب المحرمات . . . الحديث ( 3 ) .
[ 13883 ] 19 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه قال : . . . ومن كَثُر كلامه كَثُر
هامش
( 1 ) الخصال : 1 / 296 ح 65 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 183 .
( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة 31 .