سلطاناً ولا باغين مالا ولا مريدين بظلم ظفراً حتى يفيئوا إلى أمر الله ويمضوا على
طاعته ، قال : وأوحى الله عزّ وجلّ إلى شعيب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّي معذب من قومك مائة
ألف ، أربعين ألفاً من شرارهم وستين ألفاً من خيارهم ، فقال ( عليه السلام ) : يا ربّ هؤلاء
الأشرار فما بال الأخيار ؟ فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : داهنوا أهل المعاصي ولم
يغضبوا لغضبي ( 1 ) .
[ 13406 ] 2 - الكليني ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، ومحمّد بن
إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن الحجاج
قال : بعث إليَّ أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) بوصية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهي : ثمّ ذكر وصية ثمّ
قال : وكانت الوصية الاُخرى [ مع الاُولى ] :
بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصى به علي بن أبي طالب : أوصى أنّه يشهد أن
لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأنّ محمداً عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق
ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون ، صلّى الله عليه وآله ثمّ إنّ صلاتي ونسكي
ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين لا شريك له وبذلك أُمرت وأنا من المسلمين .
ثمّ إنّي أُوصيك يا حسن وجميع أهل بيتي وولدي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ربكم
ولا تموتنّ إلاّ وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا فإنّي سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : « صلاح ذات البين أفضل من عامّة الصلاة والصيام » وأنّ
المبيرة الحالقة للدين فساد ذات البين ولا قوّة إلاّ بالله العلي العظيم ، انظروا ذوي
أرحامكم فصلوهم يهوّن الله عليكم الحساب .
الله الله في الأيتام فلا تغبّوا أفواههم ولا يضيعوا بحضرتكم فقد سمعت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : « من عال يتيماً حتى يستغني أوجب الله عزّ وجلّ له بذلك الجنة كما
هامش
( 1 ) الكافي : 5 / 55 ح 1 .