تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
أبي جميلة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : كتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى بعض أصحابه يعظه : أوصيك ونفسي بتقوى من لا تحلّ معصيته ولا يرجى غيره ولا الغنى إلاّ به فإنّ من اتقى الله جلّ وعزّ وقوي وشبع وروي ورفع عقله عن أهل الدنيا ، فبدنه مع أهل الدنيا وقلبه وعقله معاين الآخرة فأطفأ بضوء قلبه ما أبصرت عيناه من حبّ الدنيا فقذَّر حرامها وجانب شبهاتها وأضرَّ والله بالحلال الصافي إلاّ ما لابدّ له من كسرة [ منه ] يشدّ بها صلبه وثوب يواري به عورته من أغلظ ما يجد وأخشنه ولم يكن له فيما لابدّ له منه ثقة ولا رجاء ، فوقعت ثقته ورجاؤه على خالق الأشياء فجدَّ واجتهد وأتعب بدنه حتى بدت الأضلاع وغارت العينان فأبدل الله له من ذلك قوّة في بدنه وشدَّة في عقله وما ذخر له في الآخرة أكثر ، فارفض الدنيا فإنّ حبّ الدنيا يُعمي ويُصمّ ويبكم ويذلّ الرقاب ، فتدارك ما بقي من عمرك ولا تقل غداً [ أ ] وبعد غد ، فإنّما هلك من كان قبلك بإقامتهم على الأماني والتسويف حتى أتاهم أمر الله بغتة وهم غافلون فنقلوا على أعوادهم إلى قبورهم المظلمة الضيّقة وقد أسلمهم الأولاد والأهلون فانقطع إلى الله بقلب منيب ، من رفض الدنيا وعزم ليس فيه انكسار ولا انخزال أعاننا الله وإيّاك على طاعته ووفّقنا الله وإيّاك لمرضاته ( 1 ) . [ 13789 ] 5 - الكليني ، عن علي ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنّه قال : كلّ واعظ قبلة ، يعني إذا خطب الإمام الناس يوم الجمعة ينبغي للناس أن يستقبلوه ( 2 ) . الرواية معتبرة الإسناد . [ 13790 ] 6 - الصدوق بإسناده عن محمّد بن زياد الأزدي ، عن أبان بن عثمان الأحمر ، عن الصادق جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) أنّه جاء إليه رجل فقال له : بأبي أنت وأُمّي
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 136 ح 23 . ( 2 ) الكافي : 3 / 424 ح 9 .