الأنصاري ، عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) شيعتنا المتباذلون في ولايتنا ، المتحابّون في مودَّتنا ، المتزاورون في
إحياء أمرنا ، الذين إن غضبوا لم يظلموا وإن رضوا لم يسرفوا ، بركة على من جاوروا ،
سلمٌ لمن خالطوا ( 1 ) .
[ 13751 ] 7 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ،
وعلي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حنان بن سدير ، عن يزيد بن خليفة - وهو رجل من
بني الحارث بن كعب - قال : سمعته يقول : أتيت المدينة وزياد بن عبيد الله الحارثي
عليها فاستأذنت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدخلت عليه وسلّمت عليه وتمكّنت من
مجلسي ، قال : فقلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّي رجل من بني الحارث بن كعب وقد هداني
الله عزّ وجلّ إلى محبّتكم ومودَّتكم أهل البيت قال : فقال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وكيف
اهتديت إلى مودّتنا أهل البيت ؟ فوالله إنّ محبّتنا في بني الحارث بن كعب لقليل ، قال :
فقلت له : جعلت فداك إنّ لي غلاماً خراسانياً وهو يعمل القصارة وله همشهريجون
أربعة وهم يتداعون كلّ جمعة فيقع الدعوة على رجل منهم فيصيب غلامي كلّ خمس
جمع جمعة فيجعل لهم النبيذ واللحم قال : ثمّ إذا فرغوا من الطعام واللحم جاء بإجّانة
فملأها نبيذاً ثمّ جاء بمطهرة فإذا ناول انساناً منهم قال له : لا تشرب حتى تصلي على
محمّد وآل محمّد ، فاهتديت إلى مودّتكم بهذا الغلام ، قال : فقال لي : استوص به
خيراً وأقرئه منّي السلام وقل له : يقول لك جعفر بن محمّد : انظر شرابك هذا الذي
تشربه فإن كان يسكر كثيره فلا تقربنّ قليله فإنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : كلّ مسكر
حرام ، وقال : ما أسكر كثيره فقليله حرام ، قال : فجئت إلى الكوفة وأقرأت الغلام
السلام من جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) قال : فبكى ، ثمّ قال لي : اهتمَّ بي جعفر بن محمّد ( عليه السلام )
حتى يقرئني السلام ، قال : قلت : نعم ، وقد قال لي : قل له : انظر شرابك هذا الذي
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 236 ح 24 .