الملالة
[ 13395 ] 1 - الكليني ، عن أحمد بن مهران ( رحمه الله ) رفعه وأحمد بن إدريس ، عن محمّد
ابن عبد الجبار الشيباني قال : حدّثني القاسم بن محمّد الرازي قال : حدّثنا علي بن
محمّد الهرمزاني ، عن أبي عبد الله الحسين بن علي ( عليه السلام ) قال : لمّا قبضت فاطمة ( عليها السلام )
دفنها أمير المؤمنين سّراً وعفا على موضع قبرها ثمّ قام فحوّل وجهه إلى قبر
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : السلام عليك يا رسول الله عنّي والسلام عليك عن ابنتك
وزائرتك والبائتة في الثرى ببقعتك والمختار الله لها سرعة اللّحاق بك ، قلّ يا رسول الله
عن صفيّتك صبري وعفا عن سيدة نساء العالمين تجلّدي ، إلاّ أنّ لي في التأسّي بسنّتك
في فرقتك موضع تعزّ ، فلقد وسّدتك في ملحودة قبرك وفاضت نفسك بين نحري
وصدري ، بلى وفي كتاب الله [ لي ] أنعم القبول ، إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، قد
استرجعت الوديعة وأُخذت الرَّهينة وأُخلست الزهراء ، فما أقبح الخضراء والغبراء
يا رسول الله ، أمّا حزني فسرمد وأمّا ليلي فمسهّد وهمٌّ لا يبرح من قلبي أو يختار الله لي
دارك التي أنت فيها مقيم ، كمدٌ مقيّحٌ وهمٌّ مهيجٌ سرعان ما فُرّق بيننا وإلى الله أشكو
وستنبّئك ابنتك بتظافر أُمّتك على هضمها فأحفها السؤال واستخبرها الحال ، فكم
من غليل معتلج بصدرها لم تجد إلى بثّه سبيلا وستقول ويحكم الله وهو خير
الحاكمين .
سلام مودّع لا قال ولا سئم فإن أنصرف فلا عن ملالة وإن أقم فلا عن سوء ظنّ بما
وعد الله الصابرين ، واه واهاً والصبر أيمن وأجمل ، ولولا غلبة المستولين لجعلت المقام
واللّبث لزاماً معكوفاً ولأعولت إعوال الثكلى على جليل الرزيّة فبعين الله تدفن