فوق نسبهم وألقوا الهجينة على ربِّهم وجاحدوا الله على ما صنع بهم ، مكابرةً لقضائه
ومغالبةً لآلائه فإنّهم قواعد أساس العصبية ودعائم أركان الفتنة وسيوف إعْتِزَاءِ
الجاهلية ، فاتقوا الله ولا تكونوا لنعمه عليكم أضداداً ولا لفضله عندكم حُسَّاداً ولا
تطيعوا الأدعياءَ الذين شَرِبْتُم بِصَفْوِكُمْ كَدَرَهُم وخَلَطْتُمْ بِصحَّتِكُم مَرَضَهُم وأدخلتم
في حقِّكم باطلهم ، وهم أساس الفسوق وأحْلاسُ العُقُوق ، اتَّخذهم إبليس مَطَايَا
ضلال وجنداً بهم يصول على الناس وتراجمةً ينطق على ألسنتهم ، استِرَاقاً لعقولكم
ودخولا في عيونكم ونَفْثاً في أسماعكم ، فجعلكم مَرمى نَبْلِهِ ومَوْطِئَ قَدَمِهِ ومَأخَذَ
يَدِهِ . . . الحديث ( 1 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 192 .