عن أبي الربيع الزهراني ، عن جرير ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عباس قال : قال
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لمّا أنزل الله تبارك وتعالى ( وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم ) ( 1 ) :
والله لقد خرج آدم من الدنيا وقد عاهد على الوفاء لولده شيث فما وفّى له ، ولقد خرج
نوح من الدنيا وقد عاهد قومه على الوفاء لوصيّه سام فما وفت أمّته ، ولقد خرج
إبراهيم من الدنيا وعاهد قومه على الوفاء لوصيّه إسماعيل فما وفت أُمّته ، ولقد خرج
موسى من الدنيا وعاهد قومه على الوفاء لوصيّه يوشع بن نون فما وفت أُمّته ، ولقد
رفع عيسى بن مريم إلى السماء وقد عاهد قومه على الوفاء لوصيّه شمعون بن حمون
الصفا فما وفت أُمّته ، وإنّي مفارقكم عن قريب وخارج من بين أظهركم وقد عهدت
إلى اُمّتي في عهد علي بن أبي طالب وإنّها لراكبة سنن من قبلها من الأمم في مخالفة
وصيي وعصيانه ، ألا وإنّي مجدد عليكم عهدي في علي فمن نكث فإنّما ينكث على نفسه
ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجراً عظيماً .
يا أيّها الناس انّ عليّاً إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم وهو وصيي ووزيري
وأخي وناصري وزوج ابنتي وأبو ولدي وصاحب شفاعتي وحوضي ولوائي ، من
أنكره فقد أنكرني ومن أنكرني فقد أنكر الله عزّوجلّ ومن أقرّ بإمامته فقد أقرّ بنبوتي ومن
أقرّ بنبوتي فقد أقرّ بوحدانية الله عزّوجلّ .
أيّها الناس من عصى عليّاً فقد عصاني ومن عصاني فقد عصى الله عزّوجلّ ومن أطاع
عليّاً فقد أطاعني ومن أطاعني فقد أطاع الله عزّوجلّ .
أيّها الناس من ردّ على عليٍّ في قول أو فعل فقد ردّ عليَّ ومن ردّ عليَّ فقد ردّ على الله
فوق عرشه .
أيّها الناس من اختار منكم على عليٍّ إماماً فقد اختار عليَّ نبيّاً ومن اختار عليَّ نبيّاً
فقد اختار على الله عزّوجلّ ربّاً .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 40 .