كنت عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال له رجل من أهل البصرة يقال له عثمان الأعمى : إنّ
الحسن البصري يزعم أنّ الذين يكتمون العلم يؤذي ريح بطونهم من يدخل النار .
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : فهلك إذاً مؤمن آل فرعون والله مدحه بذلك وما زال العلم
مكتوماً منذ بعث الله عزّوجلّ رسوله نوحاً فليذهب الحسن يميناً وشمالا فوالله ما يوجد
العلم إلاّ ههنا ، وكان ( عليه السلام ) يقول : محنة الناس علينا عظيمة إن دعوناهم لهم يجيبونا وإن
تركناهم لم يهتدوا بغيرنا ( 1 ) .
[ 12566 ] 8 - صاحب جامع الأخبار رفعه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انّه قال : لا تكون مؤمناً
حتى تعد البلاء نعمة والرخاء محنة ، لأنّ بلاء الدنيا نعمة في الآخرة ورخاء الدنيا محنة
في الآخرة ( 2 ) .
[ 12567 ] 9 - صاحب جامع الأخبار رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال : الجزع عند
البلاء تمام المحنة ( 3 ) .
[ 12568 ] 10 - الآمدي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال : المحنة مقرونة بحبّ
الدنيا ( 4 ) .
[ 12569 ] 11 - وعنه ( عليه السلام ) : إنّ للمِحَنِ غايات لابدّ مِن انقضائِها ، فنامُوا لها إلى
حين انقضائِها فإنّ إعمال الحيلة فيها قبل ذلك زيادةٌ لها ( 5 ) .
[ 12570 ] 12 - وعنه ( عليه السلام ) : إنّ للمِحَن غاياتٌ ، وللغايات نهايات ، فاصبروا لها حتى
تبلغ نهاياتها ، فالتحرُّكُ لها قبل انقضائِها زيادةٌ لها ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 2 / 331 .
( 2 ) جامع الأخبار : 313 ح 25 .
( 3 ) جامع الأخبار : 309 ح 4 .
( 4 ) غرر الحكم : ح 1060 .
( 5 ) غرر الحكم : ح 3595 و 3596 ، ونقلت عنه بواسطة هداية العَلَم : 557 .
( 6 ) غرر الحكم : ح 3595 و 3596 ، ونقلت عنه بواسطة هداية العَلَم : 557 .