السكوت عن الجاهل وترك عتاب الصديق فقال ( عليه السلام ) :
إنّي ليهجرني الصديق تجنباً * فأريه انّ لهجره أسباباً
وأراه ان عاتبته أغربته * فأرى له ترك العتاب عتاباً
وإذا بليت بجاهل متحكّم * يجد المحال من الأُمور صواباً
أوليته منّي السكوت وربما * كان السكوت عن الجواب جواباً
فقال له المأمون : ما أحسن هذا ، هذا من قاله ؟ فقال ( عليه السلام ) : بعض فتياننا ، قال :
فأنشدني أحسن ما رويته في استجلاب العدوّ حتى يكون صديقاً ، فقال ( عليه السلام ) :
وذي غلة سالمة فقهرته * فأوقرته منّي لعفو التحمل
ومن لا يدافع سيئات عدوّه * بإحسانه لم يأخذ الطول من عل
ولم أر في الأشياء أسرع مهلكاً * لغمر قديم من وداد معجل
فقال المأمون : ما أحسن هذا ، هذا من قاله ؟ فقال : بعض فتياننا ،
الحديث ( 1 ) .
[ 12547 ] 4 - المفيد ، عن أحمد بن الوليد ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ،
عن ابن محبوب ، عن يحيى بن عبد الله بن الحسن قال : سمعت جعفر بن محمّد ( عليه السلام )
يقول وعنده ناس من أهل الكوفة : عجباً للناس يقولون أخذوا علمهم كلّه عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعملوا به واهتدوا ، ويرون أنّا أهل البيت لم نأخذ علمه ولم نهتد به
ونحن أهله وذريته في منازلنا اُنزل الوحي ومن عندنا خرج إلى الناس العلم أفتراهم
علموا واهتدوا وجهلنا وظللنا ؟ ! إنّ هذا مُحال ( 2 ) .
الرواية من حيث السند لا بأس بها .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 174 ح 1 .
( 2 ) أمالي المفيد : المجلس الرابع عشر ح 6 / 122 .