[ 12459 ] 23 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ،
عن جهم بن حميد قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أنّى كنتَ ؟ فظننتُ أنّه قد عرف
الموضع ، فقلتُ : جعلتُ فداك إنّي كنتُ مررتُ بفلان فاحتبسني فدخلتُ إلى داره
ونظرتُ إلى جواريه ، فقال لي : ذلك مجلس لا ينظر الله عزّوجلّ إلى أهله أمنتَ الله عزّوجلّ على
أهلك ومالك ( 1 ) .
يظهر لك معنى الرواية بالمراجعة إلى الرواية التي رويها القاضي النعمان المصري
في دعائم الإسلام : 2 / 208 ح 764 ، مرفوعاً عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) انّه قال لرجل من
أصحابه : أين كنتَ أمس ؟ قال الرجل : فظننتُ أنّه قد عرف الموضعَ الذي كنتُ
فيه ، قلت : جعلتُ فداك ، مررت بفلان فتعلّق بي وأدخلني دارَه وأخرج إليَّ
جاريةً له ، فَغَنَّت ، فقال : أمِنتَ الله على أهلك ومالك ؟ إنّ هذا مجلسٌ لا ينظر
الله إلى أهله .
[ 12460 ] 24 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ،
عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما أكل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) متّكئاً منذ
بعثه الله عزّوجلّ إلى أن قبضه تواضعاً لله عزّوجلّ ، وما رأى ركبتيه أمام جليسه في مجلس قطّ ،
ولا صافح رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رجلا قطّ فنزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي
ينزع يده ، ولا كافأ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بسيئة قطّ قال الله تعالى له : ( ادفع بالتي هي
أحسن السيئة ) ( 2 ) ففعل ، وما منع سائلا قطّ إن كان عنده أعطى وإلاّ قال : يأتي الله
به ، ولا أعطى على الله عزّوجلّ شيئاً قطّ إلاّ أجازه الله إن كان ليعطى الجنة فيجيز الله عزّوجلّ له
ذلك .
قال : وكان أخوه من بعده والذي ذهب بنفسه ما أكل من الدنيا حراماً قطّ حتى
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 434 ح 22 .
( 2 ) سورة المؤمنين : 96 .