يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته كيف أصبحت ؟ قال : فرفع رأسه وردّ عليَّ وقال :
أصبحت محبّاً لمحبّنا مبغضاً لمن يبغضنا ، إنّ محبّنا ينتظر الروح والفرج في كلّ يوم
وليلة وإنّ مبغضنا بنى بناء فأسّس بنيانه على شفا جرف هار فكان بنيانه هار فانهار
به في نار جهنم ، يا أبا المعتمر إنّ محبّنا لا يستطيع أن يبغضنا قال : ومبغضنا لا يستطيع
أن يحبّنا إنّ الله تبارك وتعالى جبل قلوب العباد على حبّنا وخذل من يبغضنا فلن
يستطيع محبّنا أن يبغضنا ولن يستطيع مبغضنا أن يحبّنا ، ولن يجتمع حبّنا وحبّ عدوّنا
في قلب أحد ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه يحبّ بهذا قوماً ويحبّ بالآخر
أعداءهم ( 1 ) .
الرواية من حيث السند حسنة .
[ 12023 ] 7 - الطوسي ، عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن غياث بن مصعب ، عن
محمّد بن حمّاد ، عن حاتم الأصم ، عن شقيق البلخي ، عمّن أخبره من أهل العلم
قال : قال جابر بن عبد الله الأنصاري : لقيت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ذات يوم صباحاً
فقلت : كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟ قال : بنعمة من الله وفضل من رجل لم يزر
أخاً ولم يدخل على مؤمن سروراً قلت : وما ذلك ؟ قال : يفرج عنه كرباً أو يقضي
عنه ديناً أو يكشف عنه فاقته .
قال جابر : ولقيت عليّاً يوماً فقلت : كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟ قال :
أصبحنا وبنا من نعم الله وفضله ما لا نحصيه مع كثير ما نحصيه فما ندري أيّ نعمة
نشكر أجميل ما ينشر أم قبيح ما يستر ؟
قال : وقال عبد الله بن جعفر : دخلت على عمي علي ( عليه السلام ) صباحاً وكان مريضاً
فقلت : كيف أصبحت يا أمير المؤمنين ؟ قال : يا بني كيف أصبح من يفنى ببقائه ويسقم
هامش
( 1 ) أمالي المفيد : المجلس السابع والعشرون ح 4 / 232 .