عن محمّد بن علي الكوفي ، عن علي بن النعمان ، عن عبد الله بن طلحة ، عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لن يدخل الجنة عبد في قلبه مثقال حبّة
من خردل من كبر ولا يدخل النار عبد في قلبه مثقال حبّة من خردل من إيمان ، قلت :
جعلت فداك إنّ الرجل ليلبس الثوب أو يركب الدابّة فيكاد يعرف منه الكبر ؟ قال :
ليس بذاك إنّما الكبر إنكار الحق ، والإيمان الإقرار بالحق ( 1 ) .
[ 11502 ] 16 - الصدوق ، عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمّد
ابن الحسن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن إسماعيل بن مرّار ، عن يونس بن
عبد الرحمن ، عن أبي أيّوب الخزّاز ، عن محمّد بن مسلم ، عن أحدهما - يعني
أبا جعفر وأبا عبد الله ( عليهما السلام ) - قال : لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبّة من
خردل من كبر . قال قلت : إنّا نلبس الثوب الحسن فيدخلنا العجب ؟ فقال : إنّما ذلك
فيما بينه وبين الله عزّ وجلّ ( 2 ) .
[ 11503 ] 17 - الصدوق بإسناده عن محمّد بن علي الكوفي ، عن أبي جميلة ، عن سعد
ابن طريف ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : الكبر مطايا النار ( 3 ) .
[ 11504 ] 18 - الرضي رفعه إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) انّه قال في خطبة القاصعة : . . .
فاعتبروا بما كان مِن فِعْلِ اللهِ بإبليسَ إذ أحبَطَ عَمَلَهُ الطويل وجهْدَهُ الجَهِيدَ وكان قد
عَبَدَ الله ستَّةَ آلاف سَنَة لا يُدرى أمن سِنِي الدنيا أم من سِنِي الآخرة ، عن كبر ساعة
واحدة فَمَنْ ذا بعد إبليس يَسْلَمُ على الله بِمِثْل معصيته ؟ كلاّ ما كان الله سبحانه لِيُدْخِلَ
الجَنَّةَ بَشَراً بأمر أخْرَجَ به منها مَلَكاً . إنّ حُكْمَهُ في أهل السماء وأهل الأرض لواحِدٌ .
وما بين الله وبين أحد من خلقه هَوَادَةٌ في إباحَةِ حِمىً حَرَّمَهُ على العالَمين . . .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار : 241 ح 1 .
( 2 ) معاني الأخبار : 241 ح 2 .
( 3 ) عقاب الأعمال : 265 ح 6 .