وسله أن ينطق لك الحجر ثمّ سل فابتهل محمّد في الدعاء وسأل الله ثمّ دعا الحجر فلم
يجبه ، فقال علي بن الحسين ( عليهما السلام ) : يا عم لو كنت وصيّاً وإماماً لأجابك قال له محمّد :
فادع الله أنت يا ابن أخي وسله فدعا الله علي بن الحسين ( عليهما السلام ) بما أراد ثمّ قال : أسألك
بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء وميثاق الأوصياء وميثاق الناس أجمعين لما أخبرتنا
من الوصي والإمام بعد الحسين بن علي ( عليهما السلام ) ؟ قال : فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول
عن موضعه ثمّ أنطقه الله عزّ وجلّ بلسان عربي مبين فقال : الّلهم إنّ الوصية والإمامة بعد
الحسين بن علي ( عليهما السلام ) إلى علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وابن فاطمة بنت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : فانصرف محمّد بن علي وهو يتولى علي بن الحسين ( عليهما السلام ) .
علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) مثله ( 1 ) .
الرواية صحيحة بسنديها .
[ 11455 ] 9 - المفيد ، عن محمّد بن جعفر بن أبي شاكر ، عمّن حدثه عن بعض الرجال ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : جزى الله المعروف إذا لم يكن يبدأ عن مسألة فأمّا إذا أتاك
أخوك في حاجة كاد يرى دمه في وجهه مخاطراً لا يدري أتعطيه أم تمنعه ، فوالله ثمّ والله
لو خرجت له من جميع ما تملّكه ما كافيته ( 2 ) .
[ 11456 ] 10 - ابن قولويه ، عن أبيه ، وجماعة مشايخه ، عن سعد ، عن محمّد بن
عيسى ، عن رجل قال : بعث إليَّ أبو الحسن الرضا ( عليه السلام ) من خراسان ثياب دزم وكان
بين ذلك طين ، فقلت للرسول : ما هذا ؟ قال : هذا طين قبر الحسين ( عليه السلام ) ما كاد يوجه
شيئاً من الثياب ولا غيره إلاّ ويجعل فيه الطين ، فكان يقول : هو أمان بإذن الله ( 3 ) .
دزم الثياب : جمعها وشدّها في ثوب .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 348 ح 5 .
( 2 ) الاختصاص : 112 .
( 3 ) كامل الزيارات : 278 ح 1 .