القبر
[ 10757 ] 1 - الكليني ، عن علي بن محمّد بن عبد الله ، عن السياري ، عن محمّد بن
جمهور ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : انّ فاطمة بنت أسد اُمّ
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) كانت أوّل امرأة هاجرت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من مكة إلى المدينة
على قدميها وكانت من أبرّ الناس برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسمعت رسول الله وهو يقول :
إنّ الناس يحشرون يوم القيامة عراة كما ولدوا فقالت : وا سوأتاه فقال لها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فإنّي أسأل الله أن يبعثك كاسية وسمعته يذكر ضغطة القبر فقالت :
وا ضعفاه فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : فإنّي أسأل الله أن يكفيك ذلك وقالت
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوماً : إنّي اُريد أن أعتق جاريتي هذه فقال لها : إن فعلت أعتق الله
بكلّ عضو منها عضواً منك من النار ، فلما مرضت أوصت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وأمرت أن يعتق خادمها واعتقل لسانها فجعلت تومئ إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إيماءً
فقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصيتها .
فبينما هو ذات يوم قاعد إذ أتاه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو يبكي فقال له
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما يبكيك ؟ فقال : ماتت اُمّي فاطمة فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : واُمّي
والله وقام مسرعاً حتى دخل فنظر إليها وبكى ثمّ أمر النساء أن يغسلنها وقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
إذا فرغتنَّ فلا تحدثنَّ شيئاً حتى تعلمنّني ، فلما فرغن أعلمنّه بذلك فأعطاهنّ أحد
قميصيه الذي يلي جسده وأمرهنّ أن يكفنها فيه وقال للمسلمين : إذا رأيتموني قد
فعلت شيئاً لم أفعله قبل ذلك فسلوني لم فعلته ، فلما فرغن من غسلها وكفنها
دخل ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فحمل جنازتها على عاتقه فلم يزل تحت جنازتها حتى أوردها قبرها