[ 11425 ] 9 - الصدوق ، عن الدقاق ، عن الصوفي ، عن عبيد الله بن موسى الطبري ،
عن محمّد بن الحسين الخشاب ، عن محمّد بن محصن ، عن يونس بن ظبيان ، عن
الصادق جعفر بن محمّد ( عليه السلام ) قال : إنّ الله تبارك وتعالى أوحى إلى داود ( عليه السلام ) : ما لي
أراك وحداناً ؟ قال : هجرت الناس وهجروني فيك قال : فما لي أراك ساكتاً ؟ قال :
خشيتك أسكتتني قال : فما لي أراك نصباً ؟ قال : حبّك انصبني قال : فما لي أراك فقيراً
وقد أفدتك ؟ قال : القيام بحقك أفقرني قال : فما لي أراك متذللا ؟ قال : عظيم جلالك
الذي لا يوصف ذللني وحق ذلك لك يا سيدي ، قال الله جلّ جلاله : فأبشر بالفضل
منّي فلك ما تحبّ يوم تلقاني ، خالط الناس وخالفهم بأخلاقهم وزايلهم في أعمالهم
تنل ما تريد منّي يوم القيامة .
وقال الصادق ( عليه السلام ) : أوحى الله عزّ وجلّ إلى داود ( عليه السلام ) : يا داود بي فافرح وبذكري
فتلذذ وبمناجاتي فتنعم فعن قليل اُخلي الدار من الفاسقين وأجعل لعنتي على
الظالمين ( 1 ) .
النّصب : التعب .
[ 11426 ] 10 - المفيد قال : روي أنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) خرج ذات ليلة من المسجد
وكانت ليلة قمراء فأمّ الجبّانة ولحقه جماعة يقفون أثره فوقف عليهم ثمّ قال : من أنتم ؟
قالوا : شيعتك يا أمير المؤمنين ، فتفرّس في وجوههم ثمّ قال : فما لي لا أرى عليكم
سيماء الشيعة ؟ قالوا : وما سيماء الشيعة يا أمير المؤمنين ؟ فقال : صُفرُ الوجوه من
السَّهر ، عُمشُ العيون من البكاء ، حُدبُ الظهور من القيام ، خُمصُ البطون من
الصيام ، ذُبلُ الشفاه من الدعاء عليهم غبرة الخاشعين ( 2 ) .
الروايات في هذا المجال فوق حدّ الإحصاء ذكرنا لك عشرة منها ، فإن شئت أكثر
ممّا سردنا عليك فراجع كتب الأخبار .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : المجلس السادس والثلاثون ح 1 / 263 الرقم 280 .
( 2 ) الارشاد : 1 / 237 .