فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه فقوله ( يا أيّها
الرسول بلّغ ما انزل إليك من ربك ) ( 1 ) فيه خمسة أشياء : كرامة وأمر وحكاية
وعزل وعصمة ، أمر الله نبيّه أن ينصب عليّاً إماماً فتوقف فيه لكراهته تكذيب القوم
فنزلت ( فلعلك باخع نفسك ) ( 2 ) الآية فأمرهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن يسلموا على
علي ( عليه السلام ) بالإمرة ثمّ نزل بعد أيّام ( يا أيّها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك ) وجاء
في تفسير قوله تعالى ( فأوحى إلى عبده ما أوحى ) ( 3 ) ليلة المعراج في علي ( عليه السلام ) فلمّا
دخل وقته قال : ( بلّغ ما انزل إليك من ربّك ) وما أوحى أي بلغ ما انزل إليك في
علي ( عليه السلام ) ليلة المعراج . . . .
أبو سعيد الخدري وجابر الأنصاري قالا : لما نزلت ( اليوم أكملت لكم دينكم )
قال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الله أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الرب برسالتي وولاية
علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بعدي رواه النطنزي في الخصائص .
العياشي عن الصادق ( عليه السلام ) ( اليوم أكملت لكم دينكم ) بإقامة حافظه ( وأتممت
عليكم نعمتي ) بولايتنا ( ورضيت لكم الاسلام دينا ) ( 4 ) أي تسليم النفس
لأمرنا .
الباقر والصادق ( عليهما السلام ) : نزلت هذه الآية يوم الغدير وقال يهودي لعمر : لو كان هذا
اليوم فينا لاتخذناه عيداً ، فقال ابن عباس : وأي يوم أكمل من هذا العيد .
ابن عباس : إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) توفي بعد هذه الآية بأحد وثمانين يوماً ( 5 ) .
أكثر الروايات عاميات وذكرها العلاّمة المجلسي في بحار الأنوار : 37 / 155 .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 67 .
( 2 ) سورة الشعراء : 3 .
( 3 ) سورة النجم : 10 .
( 4 ) سورة المائدة : 5 .
( 5 ) المناقب : 3 / 28 و 31 طبع بيروت .