خطبة الغدير وما بعدها
[ 9320 ] 1 - في تفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) قال العالم موسى بن جعفر ( عليه السلام ) :
انّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما أوقف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في يوم الغدير موقفه
المشهور المعروف ثمّ قال : يا عباد الله أنسبوني فقالوا : أنت محمّد بن عبد الله بن
عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ثمّ قال : أيّها الناس ألست أولى بكم منكم
بأنفسكم فأنا مولاكم أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله فنظر إلى السماء
وقال : اللهم اشهد يقول هو ذلك وهم يقولون ذلك ثلاثاً ثمّ قال : ألا من كنت مولاه
وأولى به ، فهذا مولاه وأولى به اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره
واخذل من خذله ثمّ قال : قم يا أبا بكر فبايع له بإمرة المؤمنين فقام ففعل ذلك وبايع
له ، ثمّ قال : قم يا عمر فبايع له بإمرة المؤمنين فقام فبايع ، ثمّ قال : بعد ذلك لتمام
التسعة ثمّ لرؤساء المهاجرين والأنصار فبايعوا كلّهم ، فقام من بين جماعتهم عمر بن
الخطاب وقال : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة
ثمّ تفرقوا عن ذلك وقد وكدت عليهم العهود والمواثيق ثمّ إنّ قوماً من متمرديهم
وجبابرتهم تواطؤوا بينهم إن كانت لمحمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كائنة لندفعن عن علي هذا الأمر ولا
نتركنه له ، فعرف الله ذلك من قبلهم وكانوا يأتون رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ويقولون : لقد
أقمت عليّاً أحب خلق الله إلى الله وإليك وإلينا كفيتنا به مؤونة الظلمة لنا والجائرين في
سياستنا ، وعلم الله تعالى في قلوبهم خلاف ذلك من موالاة بعضهم لبعض وأنّهم على
العداوة مقيمون ولدفع الأمر عن محقه مؤثرون فأخبر الله عزّ وجلّ محمّداً عنهم فقال :
يا محمّد ( ومن الناس من يقول آمنّا بالله ) الذي أمرك بنصب علي إماماً وسائساً
لاُمّتك ومدبراً ( وما هم بمؤمنين ) ( 1 ) بذلك ولكنهم مواطؤون على هلاكك
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 8 .