حضر ، التي لا تسمع قوله ولا تطيع أمره وإذا خلا بها بعلها تمنعت منه تمنع الصعبة عند
ركوبها ولا تقبل له عذراً ولا تغفر له ذنباً ثمّ قال : أفلا أخبركم بخير رجالكم ؟ فقلنا :
بلى قال : إنّ من خير رجالكم التقي النقي السمح الكفين السليم الطرفين البرّ بوالديه
ولا يلجئ عياله إلى غيره ثمّ قال : أفلا أخبركم بشرّ رجالكم ؟ فقلنا : بلى قال : إنّ
من شرّ رجالكم البهّات الفاحش ، الآكل وحده ، المانع رفده ، الضارب أهله وعبده ،
البخيل ، الملجئ عياله إلى غيره ، العاق بوالديه ( 1 ) .
الرواية صحيحة الإسناد .
[ 10148 ] 24 - أبو جعفر محمّد بن جرير بن رستم الطبري ، عن أبي بكر محمّد بن عمر
الجعابي ، عن محمّد بن العباس بن محمّد بن يحيى بن المبارك ، عن الخليل بن أسد
النوشجاني ، عن رُوَيم بن يزيد المنقري ، عن سوار بن مصعب ، عن عمرو بن قيس ،
عن سلمة بن كهيل ، عن شقيق بن سلمة ، عن ابن مسعود قال : جاء رجل إلى
فاطمة ( عليها السلام ) فقال : يا ابنة رسول الله هل ترك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عندك شيئاً تُطرِفينيه ؟
فقالت : يا جارية هات تلك الحَريرة . فطلبتها فلم تجدها . فقالت : ويحك اطلبيها
فإنّها تعدل عندي حسناً وحسيناً . فطلبتها فإذا هي قَمَمَتها في قُمامتها فإذا فيها :
قال محمّد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ليس من المؤمنين من لم يأمن جاره بوائقه ومن كان يؤمن
بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو
يسكت . إنّ الله يحبّ الخيّر الحليم المتعفف ويبغض الفاحش الضّنين السائل المُلحف .
إنّ الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة وإنّ الفحش من البذاء والبذاء في النار ( 2 ) .
تطرفينيه : أي تتحفيني به . القمامة : الكناسة . قمّ الشئ : كنسه . بوائقه : غوائله
وشرّه أو ظلمه وغشمه .
هامش
( 1 ) التهذيب : 7 / 400 ح 6 .
( 2 ) دلائل الإمامة : 65 ح 1 .