لك ، قال : قلت : جعلت فداك إنّ شيعتك يتحدّثون أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) علّم
عليّاً ( عليه السلام ) باباً يفتح له منه ألف باب ، قال : فقال : يا أبا محمّد علّم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
عليّاً ( عليه السلام ) ألف باب يفتح من كلّ باب ألف باب ، قال : قلت : هذا والله العلم ، قال :
فنكت ساعة في الأرض ثمّ قال : انّه لعلم وما هو بذاك . قال : ثمّ قال : يا أبا محمّد وإنّ
عندنا الجامعة وما يدريهم ما الجامعة ؟ قال : قلت : جعلت فداك وما الجامعة ؟ قال :
صحيفة طولها سبعون ذراعاً بذراع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وإملائه من فلق فيه وخط عليٍّ
بيمينه ، فيها كلّ حلال وحرام وكلّ شئ يحتاج الناس إليه حتى الأرش في الخدش
وضرب بيده إليَّ فقال : تأذن لي يا أبا محمّد ؟ قال : قلت : جعلت فداك إنّما أنا لك
فاصنع ما شئت ، قال : فغمزني بيده وقال : حتى أرش هذا كأنّه مغضب ، قال : قلت :
هذا والله العلم ، قال : انّه لعلم وليس بذاك ثمّ سكت ساعة ثمّ قال : وانّ عندنا الجفر
وما يدريهم ما الجفر ؟ قال : قلت : وما الجعفر ؟ قال : وعاء من ادم فيه علم النبيين
والوصيين وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل ، قال : قلت : إنّ هذا هو العلم ،
قال : إنّه لعلم وليس بذاك ثمّ سكت ساعة ثمّ قال : وانّ عندنا لمصحف فاطمة ( عليها السلام ) وما
يدريهم ما مصحف فاطمة ( عليها السلام ) ؟ قال : قلت : وما مصحف فاطمة ( عليها السلام ) ؟ قال :
مصحف فيه مثل قرآنكم هذا - ثلاث مرات - والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد ،
قال : قلت : هذا والله العلم ، قال : انّه لعلم وما هو بذاك ثمّ سكت ساعة ثمّ قال : إنّ
عندنا علم ما كان وعلم ما هو كائن إلى أن تقوم الساعة ، قال : قلت : جعلت فداك
هذا والله هو العلم ، قال : إنّه لعلم وليس بذاك ، قال : قلت : جعلت فداك فأي شئ
العلم ؟ قال : ما يحدث بالليل والنهار الأمر من بعد الأمر والشيء بعد الشئ إلى يوم
القيامة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 238 ح 1 .