وأحبّ البلاء ، فقال : إنّ هذا ليس ما يروون إنّما عني الموت في طاعة الله وأحبّ إليّ
من الحياة في معصية الله والبلاء في طاعة الله أحبّ إليّ من الصحة في معصية الله ، والفقر
في طاعة الله أحبّ إليّ من الغنى في معصية الله ( 1 ) .
[ 9760 ] 21 - الكليني ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن إسحاق بن
يزيد ، عن مهران ، عن أبان بن تغلب ، وعدة قالوا : كنّا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) جلوساً
فقال ( عليه السلام ) : لا يستحق عبد حقيقة الإيمان حتى يكون الموت أحبّ إليه من الحياة
ويكون المرض أحبّ إليه من الصحة ويكون الفقر أحبّ إليه من الغنى فأنتم كذا ؟
فقالوا : لا والله جعلنا الله فداك وسقط في أيديهم ووقع اليأس في قلوبهم فلما رأى ما
داخلهم من ذلك ، قال : أيسرّ أحدكم انّه عمّر ما عمّر ثمّ يموت على غير هذا الأمر أو
يموت على ما هو عليه ؟ قالوا : بل يموت على ما هو عليه الساعة ، قال : فأرى الموت
أحبّ إليكم من الحياة ثمّ قال : أيسرّ أحدكم أن بقي ما بقي لا يصيبه شئ من هذه
الأمراض والأوجاع حتى يموت على غير هذا الأمر ؟ قالوا : لا يا ابن رسول الله قال :
فأرى المرض أحبّ إليكم من الصحة ، ثمّ قال : أيسرّ أحدكم أنّ له ما طلعت عليه
الشمس وهو على غير هذا الأمر ؟ قالوا : لا يا ابن رسول الله ، قال : فأرى الفقر أحبّ
إليكم من الغنى ( 2 ) .
الرواية معتبرة الإسناد .
[ 9761 ] 22 - الصدوق بإسناده إلى الحسن بن راشد ، عن أبي حمزة الثمالي ، عن
أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : أتى رجل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : علّمني يا رسول الله شيئاً ،
فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : عليك باليأس مما في أيدي الناس فإنّه الغنى الحاضر ، قال : زدني
يا رسول الله ، قال : إيّاك والطمع فإنّه الفقر الحاضر ، قال : زدني يا رسول الله ، قال :
هامش
( 1 ) الكافي : 8 / 222 ح 279 .
( 2 ) الكافي : 8 / 253 ح 357 .